ويستعرض کارتر مواقف الدول العربية من تطورات الصراع العربي الإسرائيلي فيشير الى أنه باستثناء الاتصالات المصرية مع الفلسطينيين فإن بقية الدول التي تحيط بإسرائيل لا تلعب دورا يعتد به في أية عملية سلام محتملة
ويعقد کارنر من واقع معايشته للسادات وبيجين مقارنة بين شخصيتيهما و الفصل الخامس من كتابه فيقول عن السادات من بين حوالي 100 دولة قابلت رؤساءها كان السادات صديقي الشخصي المفضل والأقرب". ويقول کارتر:"إن أكثر شيء جعل من السادات زعيما بارزا، عظمته وشجاعته وقدرته على رؤية الأحداث العالمية وتمييزها عن الأحداث الجانبية .. وكان مستعدا للتضحية بنفسه وبشعبيته في العالم العربي من أجل السلام، وكان دائما يقول الحقيقة .. وكان سخيا جدا في تقديم تنازلات في فترات التفاوض
أما بيجن فقد كان سياسيا انتهازية يريد أن يأكل لحم البقرة ويشرب حليبها نفس الوقت .. يريد السلام والأرض والقوة والسيطرة والأمن
ويقول كارتر إن بيجن تعهد شفويا بشروط السلام التي طالب بها السادات ولم تنص عليها القافية كامب ديفيد وهي تجميد الاستيطان، وتعزيز الحكم الذاتي الفلسطيني .. إلا أن"إسرائيل""عززت وجودها في الأرض المحتلة وشددت قبضتها، وواصلت الاستيطان المرفوض دوليا وأمميا بقرار مجلس الأمن رقم 415 القاضي بتفكيك المستوطنات الموجودة في الأرض المحتلة عام 1967 م".
"لم يكن السادات يطيق بيجن، ولذلك كان من المستحيل أن يتفاوضأ وجها لوجه ولذلك ابتكر كارتر المفاوضات عن طريق وسيط أو من خلال لجان، والسادات كان يهتم بالقضايا الكبرى ولا يأبه كثيرا بالتفاصيل لا حين كان بيجن بدفق كل شيء وفي كل كلمة، لدرجة الاستعانة بالقواميس وكتب المترادفات اللغوية من أجل تحديد المعنى الدقيق لبعض الكلمات التي كان يجري التفاوض على استخدامها في صياغة الاتفاقات .. كان بيجن في غاية التشدد عن استخدام الكتابة .. إلا أنه لم يتشدد عند إعطائه وعودة شفوية، فقد أعطى وعودا شفوية للسادات بتجميد المستوطنات وتعزيز الحكم الذاتي الفلسطيني وإعطائهم مزيدا من الحقوق والحريات".