فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 402

في عدم النص على تجميد عملية الاستيطان الإسرائيلية الأراضي المحثلة. فضلا عن أن إسرائيل لم تحترم نصوص الاتفاقية، حيث أنها، وفق ما بذکر کارتر، لم تقدم ما يعزز الحكم الذاتي الفلسطيني الذي نصت عليه الاتفاقيات، وبدلا من سحب قواتها العسكرية ووجودها المدني فقد شددت تل أبيب من قبضتها على الوضع في الأراضي المحتلة.

ويقول كارتر: في الوقت الذي واجه فيه السادات مواقف قاسية من قبل الدول العربية وصلت إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية كإجراء عقابي على ما قام به، وفي ذات الوقت الذي راح فيه بيغن يعتبر أن اتفاقيات كامب ديفيد غير قابلة للتطبيق سوى شقها المصري، متصورا أنه من خلال الاتفاقيات استطاع استبعاد القوة العسكرية المصرية من ميزان الصراع في الشرق الأوسط.

كما واصلت إسرائيل سياسات الاستيطان التي ظلت محل إدانة دولية وصدر بشأنها قرار مجلس الأمن رقم 410 ويدعو إلى تفكيك المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة منذ حرب 1997 بما في ذلك تلك التي أقيمت في القدس الشرقية

ويشير کارتر إلى محورية وضع الفلسطينيين في أي تسوية للصراع في المنطقة ويقدم کارتر رؤيته الخاصة لتطورات الصراع العربي الإسرائيلي ويعرض من خلالها تفاصيل عديدة ليست غريبة عن القارئ العربي، ويعرض لبعض ما حرصت المنظمات الصهيونية على ثرديده بشأن مساعي العرب إلى القاء إسرائيل في البحر فيشير إلى أنه التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 1990 حيث فقد التهمة الموجهة للمنظمة في هذا الخصوص.

مشيرا - عرفات - إلى أنه يعمل على إقامة دولة فلسطينية إلى جوار الدولة الإسرائيلية تضم مسلمين ومسيحيين ويهودا، غير أن كارتر وفيما يبدو حرصا منه على التزام قدر من التوازن في تناوله يشير إلى أن أي شخص يتطرق إلى الصراع يجب أن يضع کے اعتباره كذلك معاناة اليهود على مدى قرون من الشتات ومن الاضطهاد في مختلف الأقطار التي عاشوا فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت