ويقول كلينتون:"اجتماعي مع الأسد لم يسفر عن اختراق كبير، لكنه قدم لي بعض التلميحات المشجعة بالنسبة إلى كيفية التحرك قدما، كان واضحا أنه بريد صنع السلام، لكنني حين أشرت عليه بأن يقوم بزيارة لإسرائيل وأن يمد يده إلى المواطنين الإسرائيليين، وأن يطرح حجته كما فعل الرئيس المصري الراحل أنور السادات، شعرت أنني أنفخ و شربة مثقوية، كان الأسد باهرا، لكنه كان شديد الحذر يفضي الساعات في قصره بدمشق مفعما بالمهام الجسام ولم يكن يتصور المخاطر التي ينطوي عليها ركوبه الطائرة والتوجه إلى تل أبيب، وفور انتهاء الاجتماع و المؤتمر الصحابة الإلزامي، طرت إلى تل أبيب لأبلغ را بين ما علمته من اجتماعي مع الأسد".
وحول خفايا ما اصطلح دينيس روس على تسميته ب قناة لاودر السرية للتوسط بين بارالك وحافظ الأسد، تحدث مبعوث السلام السابق في الشرق الأوسط مذكراته التي حملها كتابه"السلام الضائع"عن ذكرياته عما حدث لا تلك الفترة التي تعرض لها الرئيس كلينتون متناولا فيها شخصية ومواقف الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد .. يقول روس:
"وكان باراك أيضا مشدودة إلى التعامل مع حافظ الأسد أكثر بكثير من التعامل مع ياسر عرفات. فالأسد في نظره يمثل كل ما لم يكن عرفات بمثله، فلديه دولة حقيقية مع جيش حقيقي يمتلك آلاف الدبابات ومثات الصواريخ، وكان عدوا صلبا، يحظى باحترام ورهبة من قبل الزعماء الآخرين في المنطقة"
ويقول روس: أخيرة، رأي باراك، على غرار إسحاق رابين، أن اتفاقية السلام مع سورية هي وسيلة الوقاية الفضلى من التهديدات التي تأتي من إيران والعراق. فتحية إسرائيل عن هذين البلدين وبناء ائتلاف إقليمي مشترك ضدهما، وعزلهما في المنطقة، يتوقف كله على إيجاد قضية مشتركة مع سورية"."