فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 402

ويواصل روس:"لا شك أن باراك كان يعرف بأن لا سلام مع سورية بدون إعادة مرتفعات الجولان إلى الأسد. وقد أقنعته رؤينه للأسد بأن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن، فقد تابع الأسد عن كثب بوصفه رئيسا للاستخبارات العسكرية، وكان كرئيس الأركان الجيش الإسرائيلي بطلب بشكل روتيني معرفة انطباعي عن الأسد. ويحرص على استيعاب كل نبذة من المعلومات."

ويقول روس:"وقد عزز نقاش باراك مع باتريك سيل، وهو صحا بريطاني وواضع السيرة الذاتية المتعاطف مع الأسد، اعتقاد باراك بأن باستطاعته التوصل إلى اتفاق مع الأسد. وبعيد انتخاب باراك، أبلغه سيل - وكان باستطاعته الوصول بسهولة إلى الأسد - بأن الأسد جاد بشأن التوصل إلى اتفاق، لكن ذلك يتطلب تدخلا شخصا من الرئيس كلينتون، ولا شيء أقل".

ويوضح روس:"وقد ساعد سيل بعد ذلك، كما لو أنه كان يثبت مصداقيته، به تنظيم تبادل غير مسبوق للبيانات بين باراك والأسد بعيد فوز بارالك في الانتخابات. فقد دفع باراك إلى الإشارة إلى ميراث الأسد بوصفه السورية القوية والمستقلة والواثقة من نفسها ... سورية مهمة جدا للاستقرار الشرق الأوسط .. ثم حث سيل الأسد بأن يمتدح لأول مرة علنا زعيما إسرائيليا واصفا باراك بأنه رجل قوي وصادق». وقد كان هذا التبادل العلني استثنائيا، حتى وإن بصورة غير مباشرة."

ويتابع روس:"إن اعتقاد باراك بان حدوث اختراق مع الأسد قد يكون ممكنا بتدخل أميركي، جعله متلهفا أكثر للتحرك نحونا وأكثر تردد للتحرك تجاه الأسد، لئلا بضع جيبه أي تنازلات إسرائيلية استباقا لمعاهدة سلام تتوسطها الولايات المتحدة".

ويضيف روس:"لكن حتى هذا التحفظ التكتيكي لا يمكن أن يفسر عدم رغبته و قبول وديعة رابين. فما الذي يفتره؟ اتضح لي من مباحثات بلير هاوس إلى زوريخ أن باراك ورفاقه تلقوا معلومات أقنعتهم بأن الأسد سيكون راغبا في التعايش مع شيء أقل من التزام إسرائيلي بالانسحاب إلى خطوط 4 يونيو 1967. وقد كنت مرنابا ونبهت داني وتسفي بأن يأخذا مثل هذه المعلومات بنحفظ، لكنهما بديا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت