فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 402

بريماكوف يزعم: السادات العبها مع كسينجراد

مذكرات أخرى تناولت شخصية السادات، ولكنها قابلة للجدل والمناقشة، مثلما صاحبها نفسه قابل للجدل والمناقشة. ففي مذكراته"قلب السلطة"زعم يفيجيني بريماگوف رئيس المخابرات الروسية ثم وزير الخارجية ثم رئيس الوزراء السابق بأن الرئيس أنور السادات نظم حرب أكتوبر 1973 كجزء من خطة أعدها هنري كيسنجر"."

وإذا كان لنا أن نصدق بريماكوف، كان قد قرر أن «نجاحة عسكرية محدوداه يحققه السادات ضروري لتغيير الموقف وإقناع الإسرائيليين بالدخول في سلام منفرد مع مصر، بل إن بريماكوف يقول إن كيسنجر طلب من السادات أن لا يبيد قوة إسرائيلية عبرت إلى مصر بقيادة الجنرال أربيل شارون، وكان جيش شارون قد أصبح من الناحية الفعلية، معزولا عن القوات الإسرائيلية الرئيسية في سيناء وكان يمكن الاستيلاء عليه من قبل المصريين. غير أن كيسنجر أبلغ السادات بأن مثل هذه النتيجة يمكن أن تعنى تفوق الأسلحة السوفياتية، التي كانت تستخدمها مصر في ذلك الحين، على الأسلحة الأميركية التي كانت تستخدمها إسرائيل، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تسمح لحليفتها الاستراتيجية، إسرائيل، بمواجهة هزيمة كاملة.

ومن الطبيعي أنه يصعب قبول هذه النظرية بدون مزيد من الأدلة، بل إن المرء يمكن أن يدافع عن قضية مضادة بقوة مقنعة مماثلة. وابتداء فإن إسرائيل والولايات المتحدة اصبحنا حليفتين استراتيجيتين بعد عشر سنوات (عام 1983) كما أن معظم الأسلحة في عام 1973 لم تكن أميركية وإنما فرنسية. والأكثر أهمية هو أنه ما من مبرر لوجوب إصفاء السادات إلى كيسنجر. فالذين يعرفون السادات جيدا يعرفون أن الزعيم المصري، شئنا أم أبينا، لم يكن من النوع الذي يتلقى الأوامر من آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت