فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 402

كما تخوف الأمريكيون عند قدومهم إلى كامب ديفيد من عدم مرونة بيجن بما يكفي، ولهذا أوصى فانس:"أنه في المباحثات حول التسويات الأمنية يجب الانتقال إلى دائرة أوسع خلال قادة الكيان الصهيوني، حيث إن رأي ديان وربما أيضا رأي عيزرا وايزمان من شأنه أن يكون نافعا، وبالنسبة لمهمة ديان، فإن الإدارة الأمريكية أوصت بالفحص عن كيف نستطيع استغلال ديان من أجل تدريب بيجن على أن يكون أكثر مرونة"و

ويقول فاس:"كما توقع الأمريكيون مشاكل مع السادات أيضا، فلقد اعتقدوا في الواقع أن عدم مقدرته على التركيز في التفاصيل يستطيع أن يمنع الاحتكاكات، ولكنهم تخوفوا أيضا من أن ميله إلى تجاهل التفاصيل قد يؤدي إلى عدم الفهم فيما يستقبل، ويبدو أن الأمريكيين قد اعتقدوا أن دوافع السادات ليست قومية عربية وإنما وطنية مصرية، ولهذا اعتقدوا أنهم سيصلون معه إلى مصالحة بشأن القضية الفلسطينية، لقد طلب من سفراء إسرائيل ومصر كجزء من عمل الإعداد للمؤتمر أن يستوضحوا البرنامج اليومي لكل من السادات وبيجن من أجل التخطيط".

وقد أبلغ کارتر:"أن بيجن يستيقظ من النوم في الساعة الخامسة والنصف صباحا ولكن السادات يستيقظ في التاسعة، في حين أن بيجن يأوي إلى فراشه و الساعة الحادية عشرة ليلا؛ فإن السادات يبقى مستيقظا حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، لقد كان عمل الإعداد دقيقا، وقد عرض أمام كارتر برنامج لكل يوم من أيام المؤتمر"

ولقد كانت النظرية التي وجهت الولايات المتحدة هي أنه يجب أن تعرض على الزعيمين زاوية جديدة للقرار 242، والتأكيد على أن الحديث هو عن المبدأ الأساسي

في المفاوضات، فإنه يجب أن تتم ملائمته لواقع سنة 1978 الذي يختلف عن الآخر السنة 1997، وبالنسبة لمسألة السيادة في الضفة الغربية فهي تابعة لها، أو على أساس دولة فلسطينية ذات استقلال تام، ولقد اقترح فانس اختبار إمكانية تفسير الانسحاب من الضفة الغربية كإنهاء للاحتلال دون أن يخرج الإسرائيليون منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت