فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 402

ويقول بادو في مكان آخر إنه:"عندما زاره أحد أعضاء الكونجرس وسأله: لماذا لا نحصل على عائد سياسي لمساعداتنا الغذائية لمصر؟ رد عليه"بادر"قائلا:"وما هو العائد الذي تتصوره؟". فقال:"ليس أقل من الاعتراف ب"إسرائيل"فمن دون سلام مع"إسرائيل"يجب أن تقطع هذه المساعدات". فسأله بادو:"وكم من الأموال أبها السيناتور تتصور أنه يجب أن تدفع الولايات المتحدة لكي تغير سياستها تجاه الصين الشعبية؟".. فرد السيناتور قائلا:"لا تكن أبله، فمال الدنيا كله لا يكفي اليجعلنا نغير سياستنا". فقال بادو:"ولماذا تتصور إذن أن المصريين يمكن أن يغيروا سياستهم مقابل المال أو الجشع!"."

وعن شخصية جمال عبد الناصر يقول السفير بادو:"إنه كان رجلا تشعر على الفور وبمجرد جلوسك إليه بقدراته القيادية غير العادية، وقد كانت أفكاره واضحة لا غموض فيها، كان دائما واثقة في نفسه وهو يتعامل مع قوة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، لا يخالجه أدنى شك في عدالة قضيته"

ويقول حول الأزمات التي مرت بمصر مثل الانفصال السوري وحرب اليمن:"إن عبد الناصر لم يكن في أي وقت من تلك الأوقات متوترا أو عصبية أو منفعة وإنما كان يبدو هادئا رصينا بختار كلماته الإنجليزية بعناية، ولا بفوته أن يظهر الود المحدثه". ويقول بادو:"أقول بوضوح وصراحة إن الصورة التي كان يحلو لأعداء عبد الناصر أن يرسموها له كانت صورة زائفة تماما".

ووصف بادو أول لقاء بينه وبين عبد الناصر عندما كان رئيسا للجامعة الأمريكية وكان في قاعة إيوارت حيث:"كان محمد نجيب يلقي محاضرة عن الثورة".

ويقول بادو إنه شعر على الفور بأن:"نجيب رغم موقعه الرئاسي وشعبيته في ذاك الوقت، ليس هو القوة المحركة لدفة الأمور، وأن مجموعة الثوار الحقيقية هي تلك التي كانت تضم الضباط الشبان مثل زكريا محيي الدين وأنور السادات وغيرهما، وأنه قلب هؤلاء كان جمال عبد الناصر هو القائد الحقيقي، وأضاف أنه عندما تعرف إلى جمال عبد الناصر في تلك الفترة وجده خجولا بعض الشيء يميل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت