مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من خلال مدير محطتها في لندن جيمس ابجلبيرجر وطالب فيه بكل صراحة بالتعاون لاغتيال عبد الناصر مستخدما عبارة تصفية وقال إيدن في ذلك الوقت لا أريد سماع كلام فارغ عن عزل ناصر أريد قتله هل تفهمون. ومنذ بداية 1954 بدأت الاضطرابات تجتاح القاهرة والتوتر الشديد يسود العلاقة بين ناصر من جهة ومحمد نجيب والإخوان المسلمين من جهة ولم تكن أصابع المخابرات البريطانية والأمريكية والإسرائيلية بعيدة عن ذلك.
كانت المخابرات الأمريكية والبريطانية تسجل جميع تحركات الإخوان وعلى علم و اتصال بقيادتهم، وكما يقول روبرت باير مدير العمليات الخارجية السابق في وكالة المخابرات الأمريكية فررت الوكالة الانضمام للمخابرات البريطانية في اللجوء لفكرة استخدام الإخوان المسلمين في مواجهة عيد الناصر.
ويقول كان البيت الأبيض على علم أولا بأول بما يجري واعتبر الإخوان حليفا صامتا وسلاحا سريا يمكن استخدامه ضد الشيوعية كان البيت الأبيض بغباء شديد يعتقد أن عبد الناصر شيوعي، وقرر البيت الأبيض أن يكون هناك تحرك ضد عبد الناصر وأن تكون جماعة الإخوان هي رأس الحربة في ذلك ولكن بشرط ألا يكون هذا التحرك بأمر مكتوب منه وألا يتم تقديم أي تمويل أمريكي من الخزانة الأمريكية، أي بصراحة مجرد موافقة بيز الرأس ودون أن تكون مسجلة بأي صورة. وهكذا قامت أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية بإعداد فرق الاغتيالات في الإخوان وذلك بالتعاون مع منظمة فدائيي الإسلام الإيرانية التي لعبت الدور الرئيسي في إسقاط محمد مصدقي رئيس وزراء إيران.
وقد قام وفد من جماعة فدائيي الإسلام بزيارة القاهرة فعلا في 1954 لتنسيق التعاون مع الإخوان، وكان هذا الوقد بقيادة زعيمهم ناواب سفافاي وزاروا القاهرة في يناير 1954 وهو التاريخ الذي بدأ فيه التوتر يدب بين ناصر والإخوان.
لم يكن عبد الناصر يتصور أن الإخوان سيصل بهم الحال للتنسيق لاغتياله وأن يكونوا مخلب قط لأجهزة مخابراتية عالمية ولذلك لم يلتفت إليهم وكان مشغولا
و?