فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 402

باردة انضمت فيها واشنطن إلى لندن في مواجهة عبد الناصره منذ عام 1953 كان أنتوني إيدن رئيس وزراء بريطانيا يكره ناصر بشدة مع ازدياد لمعان وتكشف دوره وراء الانقلاب على فاروق في 1952 ولذلك قرر التخطيط الانقلاب ضده، كانت القوة الجاهزة لكي يستخدمها الإنجليز في ذلك بعد يأسهم من الجيش هي جماعة الإخوان المسلمين والتي كان هناك متعاطفون معها داخل النظام الجديد وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب الذي استخدمه ناصر في البداية كواجهة للحركة, وهو الأمر الذي أدركه وليم لاكلاند مدير محطة المخابرات الأمريكية في القاهرة حيث يقول: لقد أدركنا مع مرور الوقت أن تجيب هو مجرد واجهة لناصر. إلا أن نجيب كانت له علاقات جيدة مع الإخوان ومرشدهم حسن الهضيبي

كان البريطانيون يأملون في أن يندلع صراع على السلطة بين ناصر ونجيب ويدعمون فيه نجيب من خلال ضمان دعم الإخوان له ويستولون على السلطة في النهاية، وكان بأمل الإنجليز أن علاقة عبد الناصر المتذبذبة مع الإخوان وخصوصا بعدما أدرك أنهم يريدون استخدامه لتحويل مصر لدولة دينية أصولية وأدرك أنهم يعارضون سياسات الإصلاح الزراعى وتطوير التعليم سوف تصب في غير مصلحته في النهاية، وتؤدي إلى تحالف بين نجيب وبينهم في مواجهته، ويذكر الكاتب أن سعيد رمضان أحد قيادات الإخوان وقريب حسن البنا قال للسفير الأمريکي جيفري کافرى في ذلك الوقت أنه اجتمع مع الهضيبي وأن الأخير عبر عن سروره البالغ من فكرة الإطاحة بعبد الناصر والضباط الأحرار. بل إن تريفور إيفانز المستشار الشرقي للسفارة البريطانية عقد على الأقل اجتماعا مع حسن الهضيبي التنسيق التعاون مع نجيب للانقلاب على ناصر وهو ما كشفه عبد الناصر فيما بعد وقرر مواجهة الحركة الأصولية

وهكذا في عام 1994 بدأ إيدن بطلب رأس عبد الناصر ولذلك قرر جهاز المخابرات البريطانية الخارجي إم آي 6 القيام بمحاولة لاغتيال عبد الناصر وقام مدير هذا الجهاز في ذلك جورج بونج بإرسال تليجراف عاجل إلى الان دالاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت