فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 402

ويشرح الكتاب الذي حمل اعترافات رئيس جهاز المخابرات البريطاني"أم. آي."أيضا أنه:"عند بدء الثورة وبعد استيعاب المخابرات البريطانية البعض أبعادها ونوايا القائمين عليها وخصوصا عبد الناصر قامت بأول محاولة للانقلاب عليها .. بدأت هذه المحاولة من خلال قيام عميل يوغوسلافي موجود في القاهرة بالسفر إلى روما ومقابلة جون فارمر مدير محطة المخابرات البريطانية في العاصمة الإيطالية .. قام العميل بتقديم شخصيتين مصريتين بارزتين لفارمر هما: الأمير محمد عبد المنعم ابن خديو مصر السابق، ومرتضى المراغي الذي كان وزير داخلية سابق .. وكانت الخطة تقتضى الاعتماد على عدد من ضباط الجيش الموالين لعبد المنعم والمراغي للقيام بانقلاب وتنصيب عبد المنعم ملكا والمراغي رئيسا للوزراء .. إلا أن هذه الخطة سرعان ما تم صرف النظر عنها بعد أن تبين أن عبد المنعم والمراغي لا يتمتعان بأي قدر من الشعبية أو المساندة داخل أو خارج الجيش"وه

ويضيف الكاتب:"ثم جاء عام 54 وشهد قصة الصراع بين محمد نجيب وعبد الناصر وانتهى لصالح الأخير، وأكثر من هذا نجح عبد الناصر في التوصل لاتفاقية جلاء كامل مع البريطانيين .. إلا أن المخابرات البريطانية لم يهدأ لها بال حيث أخذت في استعراض القوى التي يمكن أن تناوئ عبد الناصر وتشكل خطرا حقيقيا ينقلب عليه ويتخلص منه في النهاية .. وجدت المخابرات البريطانية أن الإخوان المسلمين هم أفضل فوة لتنفيذ هذا المخطط وخصوصا بعد انقلاب عبد الناصر عليهم"دا

ويقول الكاتب:"هنا وجدت المخابرات البريطانية فرصتها السانحة في المدعو سعيد رمضان الذي كان قد انضم للإخوان المسلمين في 1940 وتتلمذ على يد حسن البنا وتزوج ابنته في 1949 وبعد مقتل رئيس الوزراء النقراشي والقبض على عدد كبير من الإخوان المسلمين هرب سعيد رمضان إلى باكستان وقام بتأسيس محطتين إذاعيتين موجهتين للبلاد العربية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت