أولئك الذين قتلوا في تفجير أبراج الخبر. كان الدافع وراء عقد اجتماع کوانتيكو بسيطا، فقد مر عام ونصف تقريبا على هجوم الظهران، ولم تخصص لا وزارة الدفاع ولا وزارة الخارجية وقتا حقيقيا لإطلاع عائلات ضحايا الخبر على ما تم إنجازه. كانت عائلات الضحايا قلقة جدا، وذلك أمر مفهوم.
لم نستطع إعادة أحبائهم لهم، ولكن كان بوسعنا إخبار الآباء والأمهات، الزوجات والأزواج، الإخوة والأخوات، المخطوبات والأطفال، أننا لم ننس موتاهم، دعوت ساندي بيرغر لبنضم إلينا ويوضح وجهة نظر مکتب، الأمن القومي الأمريكي، ولكنه اعتذر، وكذلك فعلت كل الشخصيات الكبيرة في البيت الأبيض، ولبى الدعوة كل من جانيت رينو من وزارة العدل، وبيل كوهين السناتور الجمهوري السابق عن مين Main، الذي حل مكان ليس أسبن كوزير للدفاع. ما زلت ممتنا لكليهما، كانا داعمين وشريفين، وكان حضورهما موضع تقدير واحترام كبيرين.
استمرت اللقاءات ثلاثة أيام، وكانت هناك طوال الوقت ومع كل وجبة، صباحا وظهرا وليلا، جلبنا مجسما للبناء 131 وللحفرة، كي نشرح كيف حدث الانفجار، وعرضنا صورا للمشتبه بهم الذين استطعنا التعرف عليهم حتى تاريخه, لم يكن على أن أخبر هؤلاء الناس أن السعوديين كانوا غير مبالين بتزويدنا بالمعلومات.
وعندما طلبت مني العائلات أن أعدهم بأن يستمر مكتب التحقيقات الفيدرالي بتحقيقاته، وأن يفعل كل ما في وسعه لإحقاق الحق، أقسمت لهم بأننا سنقوم بذلك، وكما كتبت آنفا، كانت تلك دائما بمثابة الجائزة أمامنا. وعندما سألتني امرأة، وهي أم لرقيب أول، عمره خمس وثلاثون عاما مات في الانفجار، لماذا سمحنا للسعوديين بحجب المعلومات عنا، ومنعنا من الوصول إلى المشتبه بهم، أخبرتها بأنني رجل أمن، ولست سياسيا. لقد قصدت الاثنين، إلا أنني تعاطفت إلى درجة كبيرة مع إحساسها بالخذلان من وطنها، بعد أن ضحى ابنها بنفسه من أجل أمريكا.
لم يطلب منا البيت الأبيض أبدا الانسحاب من متابعة القضية، ولم يخبرنا أبدا بأن الإدارة كانت تطرق أبوابا أو سياسات أخرى لتحقيق الأغراض نفسها؛ ولم تقل