فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 402

الأحاديث الهاتفية بين نيکسون وکسينجر أنهما كانا بدرگان باستحالة الانتصار حرب فيتنام، وكان نيکسون يخطط لسحب كافة القوات الأمريكية من فيتنام بحلول عام 1971 قبل الانتخابات الرئاسية، ولكن كسينجر حذره من الإقدام على هذه الخطوة ,

كما سرب کسينجر في شهر يونيو من عام 1971 صفحات من التاريخ العسكري للبنتاجون لا فيتنام لصحيفة نيويورك تايمز، عن طريق مستشاره السابق لشؤون آسيا"دانيال إليسبرج"، وحينما قابل کسينجر الرئيس الأمريكي تظاهر بالحنق الشديد، وقال:"لا أدري كيف يجرؤ هذا الأحمق الحقير على هذه الخطوة بقصد دانيال - إنني أعرفه جيدا فهو مجنون ودائما ما يكون فاقدا لاتزانه"، التسجيلات كشفت عن أن كسينجر كان يصف الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش حينما كان سفيرا لبلاده في الأمم المتحدة ب"المعتوه"بينما كان بتملق المسئولين الكبار البيت الأبيض بشكل مستفز، ويقول الكاتب أن الأيام الأن ندور ليبدو كسينجر مرتديا حلة الناصح الأمين لأل بوش، بينما كان هذا رأيه فيهم قبل توليهم مقعد الرئاسة.

وكان نيکسون بلاحظ هذه الصفات التي تتسم بها الحرباء في تصرفات نيکسون، وكان يرى أنه يعاني فعلا من مرض نفسي حقيقي، وأنه بحاجة لمساعدة طبيب نفسي بأقصى سرعة، وقد طلب من رئيس طاقم البيت الأبيض متابعة هذه المسألة وتقديم تقرير طبي عن حالة كسينجر العقلية، وقد أعد هولدمان بالفعل ملفا بهذه المسألة وسلمه لنيكسون. كان الرئيس الأمريكي الأسبق لا يحب المجتمعات اليهودية، ويفسر هولدمان و مذكراته الشخصية غير المنشورة وجود کسينجر في الدائرة الصغيرة المحيطة به، أن هناك شهوة في كوامن نيکسون تدعوه إلى السخرية من کسينجر، والتقليل من شأنه باستمرار، وكان منصب کسينجر يسمح للرئيس الأمريكي بإشباع هذه الرغبة، التي دفع ثمنها غاليا في وقت لاحق، وكان كسينجر يتقبل تلميحات الرئيس الأمريكي المهينة بينما لم تبد على ملامحه أي أمارات للغضب أو حتى التأثر، و أوفات كثيرة كان يضحك ملء شدقيه على هذه التكات المخزية وكأنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت