تحتوي على كل مکالمات کسينجر ونيکسون الهاتفية، التي اكتشف من خلالها أن وزير الخارجية لم يبلغ رئيس الولايات المتحدة بنبأ بدء العمليات العسكرية السورية والمصرية ضد إسرائيل في السادس من أكتوبر عام 1973، إلا بعد مرور ثلاث ساعات ونصف كاملة، رغم أن إسرائيل كانت قد أبلغته بتعرضها للهجوم فور حدوثه.
وقال الكاتب إن التسجيلات تظهر أن إدارة الولايات المتحدة كانت في تلك الفترة مقسمة فيما بين نيکسون وکسينجر، وهي حالة لم يشهد التاريخ الأمريكي لها مثيلا كما أن المذكرات الخاصة برئيس طاقم البيت الأبيض في ذلك الوقت"هاري روبنز هولدمان"تكشف هي الأخرى أبعادا جديدة في الصراع الذي دار في الخفاء بين الرئيس ووزير خارجيته، والذي انتهى بفوز الأخير بالضربة القاضية وكانت عبارة عن فضيحة ووترجيت الشهيرة. لا يزال کسينجر يلعب دورا في اتخاذ القرار السياسي الأمريكي، وهو بحسب الكاتب، اليد الخفية التي دفعت الولايات المتحدة للتهور بشأن الدخول في الحرب على العراق، كما كان داعما لهذه الفكرة منذ عام 2001.
ويبرهن الكاتب على صحة كلامه بما أورده الصحفي الأمريكي"بوب وود وورد"و كتابه"إمبراطورية الرفض"، الذي أكد فيه أن هناك لقاءات تجمع بين كل من جورج بوش وکسينجر شهرا بعد شهر، وأن لقاءات مماثلة نعقد بينه وبين ديك تشيني شهريا، وأنه نصح الرئيس الأمريكي بإعلان الحرب على العراق، ثم نصحه بعدم الخروج أبدا إلا بعد تحقيق النصر، ويقول الكاتب: ولذلك فإنني أرى أن هذه هي اللحظة المناسبة لتصفح الوثائق التي تم الإفراج عنها حديثا، كيف كانت شخصينه مضطربة ومهزوزة، وكيف استطاع أن يحول الرئيس نيكسون إلى شخص عاجز أشد اللحظات جدية وخطورة أثناء حرب"الغفران".
ولا مكالمة هاتفية مع رئيس طاقم البيت الأبيض وصف نيکسون وزير خارجيته بأنه"منهور وسريع الغضب ومعتل نفسيا، وأنه ديكتاتور"وقال إنه يشعر بالاضطراب والقلق كلما أمسك الرئيس بسماعة التليفون ليجري أي مكالمة هاتفية، كما أنه بشعر بأنه لا بد أن يكون حاضرا في كل لقاء يجمع نيکسون بأية شخصية مهمة، وكشفت