فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 402

الأهمية، بعد قيامه بتأليف كتابه الشهير"الحرب النووية والسياسة الخارجية"، الذي أصبح فيما بعد دستورا لشريحة كبيرة من المحافل السياسية، المؤثرة على الاستراتيجية السياسية و الولايات المتحدة الأميركية، وقد وضع کسينجر کتابه الجديد العديد من النقاط الرئيسية الخاصة بعلاقة الولايات المتحدة بالعديد من دول العالم، وشرح إمكانية إعادة صياغة سياسة واشنطن الخارجية، بشكل يمكنها من الاستفادة وتبادل المصالح الأمنية والاقتصادية، وما يترتب على ذلك من انتعاش العلاقات الولايات المتحدة الخارجية بدول العالم، كما ناقش وزير الخارجية الأسبق الأسلوب، الذي تدار به المعارك النووية بين الدول التي تمتلك هذا السلاح، وما يسبق تلك الحروب من خلافات سياسية بين جبهة وأخرى

وعندما تولى"ريتشارد نيكسون"منصب الرئاسة الأميركية، شغل کسينجر منصب رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي، وكان إلى جانب هذا المنصب مسئولا فعليا عن إدارة السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ولم يكن وزير الخارجية الأميركي في حينه"وليام روجرس"سوى أداة تنفذ ما يوصي به کسينجر رئيس جهاز الأمن القومي، وكان هنري کسينجر من خلال موقعه رفيع المستوى الإدارة الأميركية آنذالك، مسئولا عن صياغة اتفاق"سالات ا"SALT، عام 1969، وهو الاتفاق الخاص بموضوع القيود المفروضة على الأسلحة النووية. .

كما لعب کسينجر دورا كبيرا في المباحثات، التي كانت تجري في هذا الصدد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق، كما كان له دور كبيرة التأثير على نيکسون، لخلق قنوات من التقارب بين الولايات المتحدة والصين، وكان كسينجر أيضا ممثل الولايات المتحدة، الذي وقع في باريس عام 1973 على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان من المنتظر أن يوقف الحرب الدائرة في شمال فيتنام.

وعلى خلفية هذا الاتفاق حصل كسينجر على جائزة نوبل للسلام، في سبتمبر عام 1973، قرر الرئيس الأميركي الأسبق نيکسون تعيين کسينجر وزيرا للخارجية ليصبح اليهودي الأول الذي يتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت