التي أظهر فيها ولاءه لإسرائيل، خاصة خلال حرب أكتوبر عام 1973، بين مصر وإسرائيل، هاجر مع أسرته من ألمانيا إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1938، هربا من ملاحقة النازيين لكل ما هو يهودي من ألمانيا، عاش کسينجر طفولة تختلف إلى حد كبير عن طفولة قرنائه من الأطفال، الذين عاش بينهم سواء في ألمانيا أو
في الولايات المتحدة الأميركية، ولعل هاجس الخوف الذي لاحق أسرته دائما من مطاردة النازيين ظل ملازما له صباه، الأمر الذي خلق منه شخصية انطوائية لا ترغب في الاندماج مع الآخر، وأدى أيضا إلى انعدام ثقته للمقربين منه، إلا أنه في الوقت ذاته كان يتمتع بذكاء خارق، وبقدرة فائقة على جذب انتباه الآخرين فكان حديثه المقنع ينم عن شخصية خارقة التأثير، تختلف إلى حد كبير عن عمره الحقيقي، الذي سبقه تفكيره وإدراكه لبواطن الأمور، وقراءة المستقبل، تخرج هنري کسينجر لا جامعة"هارورد"وحصل منها على الإجازة العليا في العلوم السياسية والإدارية، كما حصل على درجة الدكتوراه من الجامعة نفسها، وكان موضوعها بعنوان"تنظيم أوربا بعد هزيمة بونابرت"، وبعد عمله كأحد أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، حل ضيف دائما على كافة وسائل الإعلام الأميركية والأجنبية، للتنظير ووضع أسس واستراتيجيات سياسية وأمنية، للعديد من القضايا مختلف دول العالم، كما اعتبرته الدوائر الرسمية في البيت الأبيض، مسئولا عن إنتاج نظام سياسي يقوم على توازن القوى كأساس لاستقرار العام، وقد كان هذا العمل هو جوهر عمله عندما أصبح وزيرا للخارجية الأميركية في الفترة من 22 سبتمبر عام 1972، وحتي 20 يناير عام 1977.
قبل هذا التاريخ وتحديدا في عام 1992، كان أحد أعضاء هيئة التدريس نے جامعة هاروارد الأميركية، ومنذ هذا العم شغل أيضا عدة مناصب غير رسمية، منها رئاسة العديد من المراكز السياسية البحثية بالولايات المتحدة، في الفترة ما بين 1955، وحتى عام 1968، كان كسينجر مستشارا للشؤون الأمنية للرئيسين الأميركيين"جون كيندي"، و"ليندون جونسون"، وقد وصل إلى هذا المستوى من