وفيما يشير إلى طبيعة موقفه الحقيقي قبل أن تطغى عليه الضغوط التي يتعرض لها أي رئيس أميركي، فإنه يأتي على ذكر الأزمة التي تسبب فيها تصريحه في أعقاب توليه الرئاسة حيث أشار في مارس 1977 إلى ضرورة تأسيس وطن للشعب الفلسطيني الذي عانى الكثير على مدى سنوات، وهو ما تسبب، به انتقادات شديدة
ويشير گارنر إلى ما يمكن اعتباره النواة الأولى لمبادرة السادات بالذهاب إلى القدس والتي أدت إلى التطورات التي شهدناها على المسار المصري وانتهت إلى ما آلت إليه الأمور الآن. فخلال زيارة للسادات إلى واشنطن بعد نحو أسبوعين من تصريح كارتر المشار إليه صارحه الرئيس السادات بأنه بريد الإقدام على خطوة جريئة نحو السلام تقوم على أساس القرارات الدولية المتعلقة بالنزاع، وعلى ذلك جرى مناقشة أبعاد قضايا النزاع وتفاصيله وخاصة ما يتعلق بحدود إسرائيل الدائمة ومستقبل القدس والحقوق الفلسطينية
لقد جاء ذلك الوقت الذي تولى فيه مناحم بيغن مقاليد الحكم تل أبيب كرئيس للوزراء، منهيا بذللك رئاسة إسحق رابين من حزب العمل، مع ما هو معروف عنه من تشدد بدأه بإعلان رفضه التخلي عن غزة والضفة الغربية في أية اتفاقية سلام دائمة. ومع ذلك بشير کارتر إلى أنه لدى زيارة بيغن للولايات المتحدة فيما بعد، فإنه وجد لديه رغبة في مواصلة النقاش بشأن ما أثاره السادات في لقاءاته مع الرئيس الأميركي.
وبالطبع يشير إلى أن منظمة التحرير كانت خارج نطاق التفكير إزاء السياسة الأميركية التي كانت تقوم على تصنيفها على أنها منظمة إرهابية.
ورغم ذلك يشير کارتر إلى أنه عمل على إيجاد قناة مع ياسر عرفات بمكن من خلالها إقناعه بقبول الإطار العام للقرارات الدولية بما يمكن معه إلحاق المنظمة بالعملية التفاوضية، ورغم ذلك يبدو من سياق تناول كارتر أن السادات أقدم على خطوته بزيارة القدس دون الترتيب معه