استقلال ذا معنى للفلسطينيين وبدلا من أن يسحبوا قواتهم العسكرية والسياسية قام قادة إسرائيل بتقوية قبضتهم على الأراضي المحتلة"."
وهنا يعبر كارتر عن انتقاده لقادة إسرائيل السياسيين بما في ذلك مناحم بيجن موضحا أنه"لم يكن سرا أنه كان بيني وبين بيجن خلافات علنية تتعلق بتفسير اتفاقات كامب دايفيد ... وللأسف قادت هذه الخلافات إلى بعض الخلافات الشخصية أيضا"، كما أوضح كارتر أن انتقاده لبيجن ولوقف إسرائيل من عملية السلام دفع بيجن لسوء معاملته وتجاهل الرد على أسئلته في إحدى اللقاءات التي جمعتهما
أما السادات فيخصه کارتر بأكبر قدر من المديح والتقدير حيث بقول في الفصل الخامس من الكتاب - وفي معرض حديث کارتر عن دور دول الجوار في الصراع العربي الإسرائيلي - أن"من بين حوالي مائة رئيس دولة تقابلت معهم عندما كنت رئيسا كان هو (السادات) صديقي الشخصي المفضل والأقرب"
ويعترف كارتر في مذكراته هذه بأن السادات:"كان أفضل وأعز صديق عرفه من بين مئات رؤساء الدول الذين عرفهم."
وقد أثار كارتر الكثير من الجدل إزاء ما حواه من مواقف رأت فيها بعض الأطراف الأميركية خاصة المؤيدة لإسرائيل خروجا على النهج الأميركي المعتاد في الموقف العام من مجريات الصراع.
وعلى مدى صفحات الكتاب يقدم كارتر خلاصة تجربته العملية سواء خلال توليه مهام الحكم كرئيس للولايات المتحدة أو فيما بعد ذلك كأحد الداعين للسلام من خلال دوره الذي حرص على لعبة عالميا بادثا تناوله لموضوعه من لحظة زيارته الأولى إلى إسرائيل عام 1973 وهي الزيارة التي جعلته في قلب الصراع.
ومن هذا الجانب يتطرق الى الدور المحوري الذي لعبه خلال فترة توليه الحكم والذي مثل اختراقا على صعيد القضية برمتها من خلال الجمع بين الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن كامب ديفيد.