فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 402

ويواصل روس:"سأل كلينتون كيف سترسل الورقة إلى الأسد؟. أجبته بأنني سأرسلها بفاکس آمن إلى سفيرنا في دمشق مع تعليمات مشددة بأنه هو وحده من يستطيع تسلمها من ماكنة الفاكس، وأن عليه أن يضعها في مغلف وأن بأخذها إلى القصر الرئاسي على الفور دون أن يعرض أي تعليقات عليها، أجاب الرئيس، «حسناء وبعد يومين، أجاب الأسد داعيا الرئيس إلى القول إن سورية لم تقبل هذه الورقة من قبل ولن تقبل بها الآن، انتهي المسعى مع لاودر، الأسد يفضل العمل انطلاقا من التزام رابين - الوديعة» . ودعانا إلى تقديم مقترحات إلى الجانبين".

ويستمر روس بقوله:"اتضح الآن ما كنت أشك فيه طوال الوقت: لقد كانت مقاربة باراك الابتدائية للسوريين تستند إلى مقدمة خاطئة: أن ليس عليه إعادة التأكيد على التزام رابين والمشروط، بالانسحاب إلى خطوط 4 يونيو،"

"تشجع الرئيس بحماسة باراك، بعد أن ارتفعت آماله مع لاودر، ووافق على محاولة إقناع الأسد بقبول القناة السرية. لكن قبل أن يتصل بدمشق، أخبرته بأن الأسد يقاوم من حيث المبدأ فكرة الدبلوماسية السرية مع إسرائيل لأنها كانت الطريقة التي أنجز بها الجميع الأمور السادات والملك حسين، بل وحتى الفلسطينيين. وأن على الأسد أن يظهر الآن أنه بؤدي العمل على طريقته (كانت قناة لاودر سرية لكنها لم تكن مباشرة) . ولإقناع الأسد بالعمل في قناة سرية، لا بد من أن تكون فتاة ثلاثية الأطراف لا قناة ثنائية. فذلك سيسمح للأسد بأن يظهر أنه مختلف، لا يستي وراء الدبلوماسية السرية مع الإسرائيليين ولكن العمل مع الراعي الأميركي المشترك وفقا لشروطه لتحقيق السلام الشامل والعادل كما يراه."

ويواصل روس:"أبدى الأسد اهتماما، لكنه أراد أن يعلم من سيرسل باراك إلى الاجتماع. فكان الجواب أوري ساغي، وكنت أعرف أن ذلك سيصر الأسد، ساغي، وهو جنرال متقاعد ورئيس سابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أقر علنا بأن الأسد مستعد لعقد سلام مع إسرائيل إذا انسحبت إسرائيل من مرتفعات الجولان، كما أنه من المؤيدين المعروفين للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق. وكان أيضا صلة الوصل بين باراك وباتريك سيل، كاتب السيرة الذاتية للأسد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت