كحكم وراع لعملية السلام وبعيدا عن الموافقة على الانسحاب إلى ضفة بحيرة طبرية على الحدود السورية
أراد باراك أن بوسع حدود إسرائيل لمسافة مئات الأمتار نحو الشرق لضم الطريق الملتف حول البحيرة وقام كلينتون على نعومتهور بالموافقة على هذا المطلب بدلا من مناقشته وتفنيده، وبارتكابه هذا الخطأ، تصرف کلينتون كمراسل لا أكثر يعمل لدى إسرائيل وليس كرئيس أميركي، وقد حكم هذا الخطأ بالإخفاق على آخر اجتماع عقده كلينتون مع الرئيس الراحل حافظ الأسد في جنيف مارس عام 2000، فأدى ذلك الإخفاق الى إرجاع قضية السلام في المنطقة كلها الى حيث بدأت.
والمثير أن كل عوائد السياسة الأميركية تصب في الحضن الإسرائيلي ولم تكن مصادفة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية هدد بإحراق البيت الأبيض قبل تفجر فضيحة مونيكا بأيام، وفرض على كلينتون الذي تحول إلى (بطة مشلولة) تغييرة
جدول الأولويات، وإذا كان نتنياهو وحكومته قد حاذروا الحديث عن الفضيحة لأنها"موضوع يخص الرئيس"-كما قال - فإن زعيم اليمين اليهودي المتطرف على الساحة الأميركية غانشرو اختصر الحالة الإسرائيلية إزاء وقبعة كلينتون وقال: إن إلهنا يعاقب كل من يحاول تهديد إسرائيل أو ابتزازها، إن مونيکا تمثل البطلة العصرية للملكة إستير التي أنقذت الشعب اليهودي من مصير مظلم بسبب زوجها الملك الفارسي احشو برش"."
يقول كلينتون في الفصل الرابع والخمسين ص 883. 888 +
"في أول يناير عام 2000، ذهبت إلى"شبرد تاون"، في غرب فرجينيا، لبدء محادثات السلام بين سورية وإسرائيل. وكان ايهود باراك قد ضغط علي بقوة للبدء بالمحادثات في وقت مبكر من العام، كان قد بدأ يفقد صبره فيما يتعلق بعملية السلام مع عرفات، وكان غير متأكد فيما إذا كان بالإمكان حل الخلافات حول القدس".
"بالمقابل، فإنه كان قد أخبرني قبل شهور أنه كان مستعدا لإرجاع مرتفعات الجولان إلى سورية، طالما كان بالإمكان طمأنة مخاوف إسرائيل فيما يتعلق بمحطة"