فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 402

وقال كلينتون؛ إنه حصل على تنازلين من حافظ الأسد في ذلك الأجتماع"استعداده للاعتراف بإسرائيل مقابل الانسحاب الكامل من الجولان، واستعداده للانسحاب من لبنان مقابل"حل شامل لمشكلة الشرق الأوسط"."

وقال كلينتون: إن قراره بزيارة سوريا ومقابلة الأسد مرة ثانية وجد معارضة (ربما يقصد من أصدقاء إسرائيل) وذلك بسبب تأييد الأسد لحزب الله، لكن كلينتون كان يعرف أن"الأمن والاستقرار المنطقة لن يتحققا أبدا بدون مصالحة بين سوريا وإسرائيل"

وفي الحقيقة أن كلينتون اعتنق الرأي الإسرائيلي القائل إن أي شخص يعارض احتلال"إسرائيل"للأرض العربية هو شخص"إرهابي"حين جاء نتنياهو مايو 1996 مملوءة بالغرور والغطرسة، حيث أعلن أنه يرفض مبدأ مدريد"الأرض مقابل السلام"على رغم أنه كان الناطق الرسمي لوفد إسرائيل في مؤتمر مدريد.

وقد طرح الأمن مقابل السلام وكان مستشاروه - وهم مجموعة من الصهاينة المتطرفين الذين انتقل بعضهم إلى وزارة الدفاع الأميركية في عهد بوش الابن - يريدون نسف عملية السلام كلها، وإجبار العرب على استلام كامل دون استعادة شيء من حقوقهم وكان الرئيس كلينتون بصدد إصدار التراح بانسحاب إسرائيل من الضفة ومتابعة أوسلو، حين فاجأه نتنياهو بالرفض، ولكي يربه من الأقوى و الولايات المتحدة رئيسها أم رئيس وزراء إسرائيل، استعرض نتنياهو مكانته و الكونغرس و لجنة"ايباك"وسط تصفيق غير مسبوق وهدد بإحراق واشنطن، وتم تنفيذ الحريق بفستان مونيكا الأزرق ويمحاسبة هيلاري على كلمات قالتها قبل سنين شتمت فيها يهوديا.

وجاء باراك، وأرسل وسطاء لدعوة سورية إلى العودة الى المفاوضات، وعادت في مطلع عام 2000 شبيرزتاون ولكن باراك أنكر تعهد رابين بانسحاب كامل من الجولان ثم اعترف وكان كلينتون قد خشي على نفسه من الصهيونية فجدد ولاءه الإسرائيل، وأكد التزام أميركا بكل ماتطلبه، ولهذا فإنه لم يستخدم نفوذه وموقعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت