فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 127

رجل نذر أن يصوم عشرة أيام من شهر ما، ثم لم يصمها في ذلك الشهر وصامها في الشهر الثاني فماذا يلزمه؟

فأجاب فضيلته بقوله: أولًا: نحن من هذا المنبر نكرر النهي عن النذر، آخذين بنهي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه، فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن النذر وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» بعد هذا نرجع إلى جواب السؤال الذي تقدم به السائل، وهو أنه نذر أن يصوم عشرة أيام من شهر ما، ثم لم يصمها في ذلك الشهر وصامها في الشهر الثاني، فنقول له: إن عليك كفارة يمين، لأن نذره تضمن شيئين: تضمن صيام عشرة أيام، وأن تكون في هذا الشهر المعين. فلما فاته أن تكون في هذا الشهر المعين لزمته كفارة اليمين لفوات الصفة، وأما الأيام فقد صامها. (19/ 374)

فأجاب فضيلته بقوله: تأخير قضاء رمضان إلى رمضان التالي لا يجوز على المشهور عند أهل العلم، لأن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يكون عليّ الصوم من رمضان فلا أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» ، وهذا يدل على أن لا رخصة بعد رمضان الثاني، فإن فعل بدون عذر فهو آثم، وعليه أن يبادر القضاء بعد رمضان الثاني، واختلف العلماء هل يلزمه مع ذلك إطعام أو لا يلزمه؟ والصحيح أنه لا يلزمه إطعام، لأن الله عز وجل يقول: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} فلم يوجب الله سبحانه وتعالى سوى القضاء. (19/ 378)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت