فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 127

فأجاب فضيلته بقوله: إذا شرب المريض الدواء في رمضان بعد طلوع الفجر فإن صيامه هذا غير صحيح؛ لأنه تعمد الإفطار ويلزمه الإمساك بقية اليوم، إلا إذا شق عليه الإمساك من أجل المرض فله أن يفطر من أجل المرض، ويلزمه القضاء؛ لأنه تعمد الفطر.

ولا يحل للمريض أن يتناول دواء وهو صائم في رمضان إلا عند الضرورة، مثل أن نخاف عليه من الموت فنعطيه حبوبًا تخفف عنه، فإنه في هذا الحال يكون مفطرًا ولا حرج عليه في الفطر مع المرض. (19/ 120)

امرأة في الخمسين من عمرها ومريضة بالسكر، والصيام يسبب لها مشقة كبيرة، ولكنها تصوم رمضان وكانت لا تعرف أن أيام الحيض في رمضان لها قضاء إلا من فترة، وتراكم عليها حوالي مائتي يوم، فما حكم هذه الأيام خصوصًا مع حالتها في حالة مرضها، هل عفا الله عما سلف أم تصوم أم تطعم؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذه المرأة إذا كانت على ما وصف السائل تتضرر من الصوم لكبرها ومرضها فإنه يطعم عنها عن كل يوم مسكين، فتحصي الأيام الماضية، وتطعم عنها عن كل يوم مسكينًا، وكذلك صيام رمضان الحاضر، إذا كان يشق عليها ولا يرجى زوال المانع، فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا كما ذكرنا ذلك سابقًا. (19/ 120)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت