فأجاب فضيلته بقوله: هذا من البدع، وليس له أصل من السنة، بل السنة على خلافه، لأن الله قال في كتابه العزيز: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} . وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر» . وهذا الإمساك الذي يصنعه بعض الناس زيادة على ما فرض الله عز وجل فيكون باطلًا، وهو من التنطع في دين الله، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون» . (19/ 291)
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان أكلك وشربك بعد طلوع الفجر جاهلًا بطلوع الفجر فإنه لا إثم عليك ولا قضاء؛ لعموم الأدلة الدالة على أن الإنسان لا يؤاخذ بجهله ونسيانه. (19/ 292)