رقبة، لم تجزئ عنها. وبه تعرف أنه لا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون مجزئًا عنه. (20/ 70)
فأجاب فضيلته بقوله: الزكاة كغيرها من أعمال الخير تكون في الزمن الفاضل أفضل، لكن متى وجبت الزكاة وتم الحول وجب على الإنسان أن يخرجها ولا يؤخرها إلى رمضان، فلو كان حول ماله في رجب فإنه لا يؤخرها إلى رمضان، بل يؤديها في رجب، ولو كان يتم حولها في محرم فإنه يؤديها في محرم ولا يؤخرها إلى رمضان، أما إذا كان حول الزكاة يتم في رمضان فإنه يخرجها في رمضان. (20/ 72)
فأجاب فضيلته بقوله: كما قال السائل: لا يبالي بأولاده ولا ببناته ولا بأهله، يتسكعون في الأسواق، وتحصل منهم الفتنة، وتحصل بهم الفتنة، ولا يهتم بشيء من ذلك، وتجده عاكفًا في المسجد الحرام، سبحان الله! تفعل شيئًا مستحبًّا وتدع شيئًا واجبًا، هذا آثم بلا شك، وإثمه أكثر من أجره لأنه ضيع واجبًا، والواجب إذا ضيعه الإنسان يأثم به، والمستحب إذا تركه لا يأثم.
فنصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله، فإما أن يرجعوا بأهلهم جميعًا، وإما أن يحافظوا عليهم محافظة تامة. (20/ 73)