فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 127

فأجاب فضيلته بقوله: الأفضل فعل ما تيسر له: إن كان الأيسر له الصيام فالأفضل الصيام، وإن كان الأيسر له الإفطار فالأفضل الإفطار، وإذا تساوى الأمران فالأفضل الصيام؛ لأن هذا فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسنته، وهو أسرع في إبراء الذمة، وهذا أهون على الإنسان، فإن القضاء يكون ثقيلًا على النفس، وربما نرجحه أيضًا، لأنه يصادف الشهر الذي هو شهر الصيام، إذًا فله ثلاثة أحوال:

1 أن يكون الإفطار أسهل له، فليفطر.

2 الصيام أسهل، فليصم.

3 إذا تساوى الأمران، فالأفضل أن يصوم. (19/ 137)

فأجاب فضيلته بقوله: إن الله تعالى قد بين حكم هذه المسألة في قوله: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} فسائق الشاحنة مادام مسافرًا فله أن يترخص بجميع رخص السفر من القصر والجمع، والفطر في رمضان، والمسح على الخفين ثلاثة أيام وغيرها مما هو معروف في أحكام السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت