فأجاب فضيلته بقوله: هذا لا يطالب بصيام الأيام السابقة لأنه كان كافرًا فيها، والكافر لا يطالب بقضاء ما فاته من الأعمال الصالحة، لقول الله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُو"ا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَْوَّلِينِ} ولأن الناس كانوا يسلمون في عهد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يكن يأمرهم بقضاء ما فاتهم من صوم، ولا صلاة، ولا زكاة."
ولكن لو أسلم في أثناء النهار فهل يلزمه الإمساك والقضاء؟ أو الإمساك دون القضاء؟ أو لا يلزمه إمساك ولا قضاء. في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم، والقول الراجح: أنه يلزمه الإمساك دون القضاء، فيلزمه الإمساك؛ لأنه صار من أهل الوجوب، ولا يلزمه القضاء لأنه قبل ذلك ليس من أهل الوجوب، فهو كالصبي إذا بلغ في أثناء النهار فإنه يلزمه الإمساك، ولا يلزمه القضاء على القول الراجح في هذه المسألة. (19/ 96)
فأجاب فضيلته بقوله: الجواب أنه لا يلزمه الإمساك؛ لأن هذا الرجل استباح هذا اليوم بدليل من الشرع، فحرمة هذا اليوم غير ثابتة في حق هذا الرجل، ولكن عليه أن يقضيه، وإلزامنا إياه أن يمسك بدون فائدة له شرعًا ليس بصحيح. (19/ 98)