فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 127

فأجاب فضيلته بقوله: إذا فكر الإنسان في الجماع وهو صائم وأنزل بدون أن يحصل منه أي حركة، بل مجرد تفكير، فإنه لا يفسد صومه بذلك لا في رمضان ولا في غيره، لأن التفكير في القلب وهو حديث نفس، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل، أو تتكلم» أما إن كان منه حركة كعبث في مناطق الشهوة وتقبيل زوجته حتى ينزل فإن صومه يفسد بذلك. (19/ 282)

فأجاب فضيلته بقوله: ليس عليه قضاء؛ لأن الاحتلام الذي يكون في النوم ليس باختيار المرء، ولا فرق بين أن يحدث لذلك أسبابًا من تفكير أو ما أشبه ذلك ثم يحدث في أثناء نومه، المهم أن هذا المني الذي نزل منه وهو نائم، وعلى هذا فليس عليه قضاء الصوم، وصومه صحيح. (19/ 283)

فأجاب فضيلته بقوله: لا يفسد الصوم بذلك؛ لأن الفم في حكم الظاهر، ولهذا يتمضمض الصائم في صيامه ولا يفطر به، ومن ثم كانت المضمضمة واجبة في الوضوء، ولو لم يكن الفم في حكم الظاهر من الجسد ما كان غسله واجبًا في الوضوء، ثم إن المضمضمة بالماء إذا يبس الفم من شدة الحر مما ييسر الصوم ويسهله، وقد روي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت