فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 127

فأجاب فضيلته بقوله: تارك الصلاة صومه ليس بصحيح ولا مقبول منه؛ لأن تارك الصلاة كافر مرتد، لقوله تعالى: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصلاةَ وَءااتَوُا الزكاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الأَْيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} . ولقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (19/ 87)

فأجاب فضيلته بقوله: الحكم يدور مع علته، ففي الأوقات التي يكون فيها صاحيًا عاقلًا يجب عليه الصوم، وفي الأوقات التي يكون فيها مجنونًا مهذريًا لا صوم عليه، فلو فرض أنه يجن يومًا ويفيق يومًا، أو يهذري يومًا ويصحو يومًا ففي اليوم الذي يصحو فيه يلزمه الصوم، وفي اليوم الذي لا يصحو فيه لا يلزمه الصوم. (19/ 88)

فأجاب فضيلته بقوله: عليهم أن يصوموا وأن يستعينوا بالله عز وجل، فمن استعان بالله أعانه الله، فإذا رأوا أثناء النهار عطشًا يضرهم، أو يكون سببًا في هلاكهم فلا حرج عليهم أن يفطروا للضرورة، ولكن خير من هذا أن يتفقوا مع الكفيل، أو صاحب العمل على أن يكون عملهم في رمضان ليلًا، أو بعضه في الليل وبعضه في أول النهار، أو أن يخفف من ساعات العمل حتى يقوموا بالعمل والصيام على وجه مريح. (19/ 89)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت