فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 127

بالله لا كفارة له، فإن الله يقول: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا عَذَابًا عَظِيمًا} هذا جزاؤه ولا تفيده الكفارة شيئًا، لكن الذي يقتل مؤمنًا خطأ هذا هو الذي عليه الكفارة، فإذا تيقنا أن هذا الجنين إنما مات بسبب فعلها فإنها تكون حينئذ متعدية فيلزمها ضمانه بالدية لوارثيه، ويلزمها الكفارة، والدية هنا ليست دية الإنسان كاملة، ولكنها غرة كما ذكره أهل العلم، وهي عشر دية أمه. ومن المعروف أن دية المرأة نصف دية الرجل فإذا كانت دية الرجل قررت الآن مئة ألف، فإن دية المرأة خمسون ألفًا، ويكون دية الجنين عشر خمسين ألفًا أي خمسة آلاف.

وأما إذا لم تتيقن أن موت الجنين من هذا الفعل فإنه لا شيء عليها، والأصل براءة ذمتها، فحينئذ يجب أن يبحث هل موت هذا الجنين ناتج من فعلها أو لا؟ (19/ 157)

المذهب أن عليهما قضاء الصوم، وعلى من يمون الولد إطعام مسكين عن كل يوم أفطرتاه، وفي نفسي من هذا شيء، وأنا أميل إلى القول بأنه ليس عليهما إلا القضاء، ولا إطعام على من يمون الولد، لعدم وجود الدليل الذي يقوى على إشغال الذمة به. هذا ما لزم، والله يحفظكم والسلام عليكم وعلى من تحبون ورحمة الله وبركاته.

كتبه محمد الصالح العثيمين في 7/ 9/1397 هـ (19/ 159)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت