فأجاب فضيلته بقوله: بركة السحور المراد بها البركة الشرعية، والبركة البدنية، أما البركة الشرعية فمنها امتثال أمر الرسول والاقتداء به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأما البركة البدنية فمنها تغذية البدن وقوته على الصوم. (19/ 362)
فأجاب فضيلته بقوله: نقول: إن وقت الإفطار موطن إجابة للدعاء، لأنه في آخر العبادة، ولأن الإنسان أشد ما يكون غالبًا من ضعف النفس عند إفطاره، وكلما كان الإنسان أضعف نفسًا، وأرق قلبًا كان أقرب إلى الإنابة والإخبات إلى الله عز وجل، والدعاء المأثور: «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» ومنه أيضًا قول النبي عليه الصلاة والسلام: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله» . وهذان الحديثان وإن كان فيهما ضعف لكن بعض أهل العلم حسنهما، وعلى كل حال فإذا دعوت بذلك أو بغيره عند الإفطار فإنه موطن إجابة.
وأما إجابة المؤذن وأنت تفطر فنعم مشروعة، لأن قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول» (19/ 362)