فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 127

فأجاب فضيلته بقوله: أقول: إن هذا من المؤسف أن يكون موجودًا في بلد كبلدنا، بلد إسلامي محافظ والحمد لله، منَّ الله عليه بالرخاء والأمن الموجبين للشكر وزيادة الطاعة، ولكن مع الأسف أن بعض الناس لا تزيده النعم إلا طغيانًا وبطرًا وأشرًا. وهذا الرجل الذي ذكرت عنه أنه لا يصوم ولا يصلي هذا لا شك عندي أنه كافر، وأنه مرتد، وأن نكاحه قد انفسخ، ولا يحل لها أن تبقى عنده طرفة عين، لأنه بردته زال نكاحه. فيجب على زوجته أن تذهب إلى أهلها وتدعه، ثم إن هداه الله ومنّ عليه قبل أن تخرج من العدة فهي زوجته، فإن خرجت العدة قبل أن يمن الله عليه بالرجوع للإسلام فأكثر أهل العلم يرون أنه لا رجوع له عليها، إلا أن يرجع إلى الإسلام فتحل له بعقد جديد، ويرى بعض أهل العلم: أنها إن شاءت رجعت إليه بدون عقد، فيكون الخيار لها إن شاءت رجعت إذا تاب وأناب إلى الله، وإن شاءت لم ترجع، وهذا هو الصحيح، وإما أجباره إياها على الفطر، فإذا كان قد أكرهها وهي لا تستطيع منعه فلا شيء عليها. وأما في المستقبل فما دمنا قلنا: إنه يجب عليها أن تذهب إلى أهلها فإنها قد تخلصت منه إن شاءالله تعالى. (19/ 276)

فأجاب فضيلته بقوله: إن ذلك لا يجرح صومه، وصومه صحيح؛ لأن تطاير هذه الأمور بغير اختياره، وليس له قصد في وصولها إلى جوفه. (19/ 280)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت