فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 118

وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ، قَالَ:

كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ خَفِيْفَ الحَالِ، فَاسْتَقضَاهُ المَنْصُوْرُ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ، فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَتْ نَفْسُهُ وَاحِدَةً، لَمْ يُغَيِّرْهُ المَالُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: قَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ:

قُلْتُ لِيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: كَمْ تَحفَظُ؟

قَالَ: سِتَّ مائَةٍ، سَبْعَ مائَةٍ.

الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ البَصْرَةِ،، الأَحْوَلُ، مُحْتَسِبُ المَدَائِنِ.

وَكَانَ مِنَ الحُفَّاظِ المَعْدُوْدِيْنَ.

روى مسلم 112 - (2346) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، ح وحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، ح وحَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا، أَوْ قَالَ ثَرِيدًا، قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19] قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ «فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى. جُمْعًا عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ»

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

(ناغض كتفه) قال الجمهور الناغض أعلى الكتف وقيل هو العظم الرقيق الذي على طرفه وقيل ما يظهر منه عند التحرك سمي ناغضا لتحركه

(جمعا) معناه أنه كجمع الكف وهو صورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها

(خيلان) جمع خال وهو الشامة في الجسد

(الثآليل) جمع ثؤلول وهي حبيبات تعلو الجسد

قال القاضي عياض بن موسى اليحصبي: وهذه الروايات متقاربة متفقة على أنها شاخص في جسده قدر بيضة الحمامة وهو نحو بيضة الحجلة وزر الحجلة وأما رواية جمع الكف فظاهرها المخالفة فتؤول على وفق الروايات الكثيرة ويكون معناه على هيئة جمع الكف لكنه أصغر منه في قدر بيضة الحمامة]

قلت المؤلف: وقول هذا الصحابي الكريم: فيه من الأدبِ والفهم الثاقبِ لكتاب الله ما لا يفهمه الكثيرون، فقد فَهِم أنَّ رسول الله استغفر للمؤمنين والمؤمنات كما أمره الله فنالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت