قَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ ذَا حَزْمٍ وَتَدْبِيْرٍ، افْتَتَحَ بِلاَدًا كَثِيْرَةً، وَوَلِيَ إِفْرِيْقِيَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَالَ مَرَّةً: وَاللهِ لَوِ انْقَادَ النَّاسُ لِي، لَقُدْتُهُم حَتَّى أُوْقِفَهُم عَلَى رُوْمِيَّةَ، ثُمَّ لَيَفْتَحَنَّهَا اللهُ عَلَى يَدَيَّ.
وَقِيْلَ: جَلَسَ الوَلِيْدُ عَلَى مِنْبَرِهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَأَتَى مُوْسَى وَقَدْ أَلْبَسَ ثَلاَثِيْنَ مِنَ المُلُوْكِ التِّيْجَانَ وَالثِّيَابَ الفَاخِرَةَ، وَدَخَلَ بِهِمُ المَسْجِدَ، وَأَوْقَفَهُم تَحْتَ المِنْبَرِ، فَحَمِدَ الوَلِيْدُ اللهَ وَشَكَرَهُ.
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، قَاضِي البَصْرَةِ،، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
صَحَّ أَنَّهُ قَرَأَ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ، فَلَمَّا قَرَأَ: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُوْرِ} [المُدَّثِّرُ: 8] ، خَرَّ مَيْتًا.
وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ.
الإِمَامُ، الحَافِظُ، فَقِيْهُ العِرَاقِ،، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
وَهُوَ ابْنُ مُلَيْكَةَ؛ أُخْتِ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ.
وَقَدْ دَخَلَ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ، وَلَمْ يثبت لَهُ مِنْهَا سَمَاعٌ، عَلَى أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْهَا فِي كُتُبِ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالقَزْوِيْنِيِّ، فَأَهْلُ الصَّنْعَةِ يَعُدُّوْنَ ذَلِكَ غَيْرَ مُتَّصِلٍ مَعَ عَدِّهِم كُلِّهِم لإِبْرَاهِيْمَ فِي التَّابِعِيْنَ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كِبَارِهِم.
وَكَانَ بَصِيْرًا بِعِلْمِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، فَقِيْهَ النَّفْسِ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، كَثِيْرَ المَحَاسِنِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: لَمْ يُحَدَّثْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ أَدْرَكَ مِنْهُم جَمَاعَةً، وَرَأَى عَائِشَةً.
وَكَانَ مُفْتِيَ أَهْلِ الكُوْفَةِ هُوَ وَالشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِمَا، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، فَقِيْهًا، مُتَوَقِّيًا، قَلِيْلَ التَّكَلُّفِ وَهُوَ مُخْتَفٍ مِنَ الحَجَّاجِ.
رَوَى: أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ صَيْرَفِيَّ الحَدِيْثِ.