فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 118

قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ يَوْمًا بِحَدِيْثٍ، فَقُلْتُ: هَاتِه بِلاَ إِسْنَادٍ.

قَالَ: أَتَرْقَى السَّطحَ بِلاَ سُلَّمٍ؟

قلت المؤلف: ولهذا حَفِظَ الله دينَنا بالإسنادِ، فالكتاب والسنة وأقوال الأئمة وأخبارهم بإسنادٍ، وما كان دون إسنادٍ فليس بشيءٍ وإن اشتهر بين الناسِ.

ابْنِ الهُدَيْرِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عَامِرِ بنِ الحَارِثِ بنِ حَارِثَةَ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ

قَالَ عَلِيٌّ بن المديني: لَهُ نَحْوُ مائَتَيْ حَدِيْثٍ.

وَرَوَى: ابْنُ رَاهُوَيْه، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ:

كَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الصَّالِحُوْنَ، وَلَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا أَجدَرَ أَنْ يَقْبَلَ النَّاسُ مِنْهُ إِذَا قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ، مِنْهُ.

وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ: هُوَ حَافِظٌ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا -يَعْنِي: البُخَارِيَّ- سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ؟

فَقَالَ: نَعَمْ، يَقُوْلُ فِي حَدِيْثِهِ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ.

قُلْتُ الذهبي: إِنَّ ثَبتَ الإِسْنَادُ إِلَى ابْنِ المُنْكَدِرِ بِهَذَا، فَجَيِّدٌ، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ؛ لأَنَّهُ قَرَابَتُهَا، وَخَصِيصٌ بِهَا، وَلَحِقَهَا وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ: كَانَ مِنْ سَادَاتِ القُرَّاءِ، لاَ يَتَمَالَكُ البُكَاءَ إِذَا قَرَأَ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَه بِالحِنَّاءِ.

وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ اللاَّلْكَائِيُّ: كَانَ المُنْكَدِرُ خَالَ عَائِشَةَ، فَشَكَا إِلَيْهَا الحَاجَةَ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي شَيْئًا يَأْتِيْنِي، أَبعَثُ بِهِ إِلَيْكَ.

فَجَاءتْهَا عَشْرَةُ آلاَفٍ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَاشْتَرَى جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ: مُحَمَّدًا، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ.

وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ ابْنُ المُنْكَدِرِ سَيِّدَ القُرَّاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت