فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 118

لمحاتٌ

في فهمِ التابعينِ لأحوال الصحابة

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين.

وأصلِّي وأسلم على خاتم النبيين، محمد الأمين وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

أمَّا بعد: فإنَّ خير الصور التي ينبغي للمسلم اتخاذها قُدوةٌ هم الصحابة الكرام الذين نصروا دين الله ورسوله، ولم يبدِّلوا تبديلًا، ثم نقلوا الدين كاملًا وافرًا ولم ينقصوا منه شيئًا.

وسيرة الصحابة منتشرة مشهورة، لذلك رأيت أن أذكر بعض لمحات تطبيق التابعين لما فهموه من الدين السليمِ الذي أخذوه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس كلُّ ما في سيرتِهِم نقلناه، وليس كلُّ ما قيل في هؤلاء التابعين حسنٌ جميلٌ وإنما نأخذ ما فيه العظة والمنفعة لنا، فبعض هؤلاء كان بينه وبين أقرانه عتاب ونزاع، وبعضهم بينه وبين الأمراء خلاف، فهذا لا يعنينا في شيء، فنحن بشرٌ ولسنا ملائكة، فإنما يأخذ المرء ما ينفعه.

وأكثر ما سننقله من سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي، وتاريخ الإسلام له، وتاريخ دمشق لابن عساكر والبداية والنهاية للحافظ ابن كثير، فتُراجع في مظانها ونسأل الله التوفيق ..

مختلفٌ في صحبته، فروى له البخاري حديث صلح الحديبية مقرونا بالمسور بن مخرمة،

قَالَ مَالِكٌ: تَذَكَّرَ مَرْوَانُ، فَقَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فِيمَا أَنَا فِيْهِ مِنْ هرقِ الدِّمَاءِ وَهَذَا الشَّأْنِ؟

قلت الذهبي: هذا بعد وقعة مرج راهطٍ وقتله للضحاك بن قيس الفهري

قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمَّا انْهَزَمُوا يَوْمَ الجَمَلِ، سَأَلَ عَلِيٌّ عَنْ مَرْوَانَ، وَقَالَ:

يَعْطِفُنِي عَلَيْهِ رَحِمٌ مَاسَّةٌ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سَيِّدٌ مِنْ شَبَابِ قُرَيْشٍ.

وَقَالَ قَبِيْصَةُ بنُ جَابِرٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: مَنْ تَرَى لِلأَمْرِ بَعْدَكَ؟

فَسَمَّى رِجَالًا، ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا القَارِئُ الفَقِيْهُ الشَّدِيدُ فِي حُدُوْدِ اللهِ، مَرْوَانُ.

قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ مَرْوَانُ يَتَتَبَّعُ قَضَاءَ عُمَرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت