الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ،، الدِّمَشْقِيُّ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ سَيِّدَ أَهْلِ المَسْجِدِ.
فَقِيْلَ: بِمَ سَادَهم؟
قَالَ: بِحُسْنِ الخُلُقِ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ يُعْدَلُ بِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
وَقَالَ يَمَانُ بنُ عَدِيٍّ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي زَكَرِيَّا عَابِدَ أَهْلِ الشَّامِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: مَا عَالَجتُ مِنَ العِبَادَةِ شَيْئًا أَشَدَّ مِنَ السُّكُوْتِ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِالشَّامِ رَجُلٌ يُفَضَّلُ عَلَى ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا.
وَرَوَى: بَقِيَّةُ، عَنْ مُسْلِمِ بنِ زِيَادٍ، قَالَ:
كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي زَكَرِيَّا لاَ يَكَادُ يَتَكَلَّمُ إِلاَّ أَنْ يُسْأَلَ، وَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ تَبَسُّمًا.
قَالَ: مَا مَسَستُ دِيْنَارًا وَلاَ دِرْهَمًا قَطُّ، وَلاَ اشْتَرَيتُ شَيْئًا قَطُّ، وَلاَ بِعتُه إِلاَّ مَرَّةً، وَكَانَ لَهُ إِخوَةٌ يَكفُوْنَهُ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، قَلِيْلَ الحَدِيْثِ، صَاحِبَ غَزْوٍ، وَكَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ يُجْلِسُه مَعَهُ عَلَى السَّرِيْرِ.
ابْنِ تَمِيْمٍ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، مُقْرِئُ الشَّامِ، وَأَحدُ الأَعْلاَمِ، الدِّمَشْقِيُّ.
يُقَالُ: وُلِدَ عَامَ الفَتْحِ، وَهَذَا بَعِيْدٌ.
وَالصَحِيْحُ: مَا قَالَ تِلْمِيْذُه يَحْيَى بنُ الحَارِثِ الذِّمَارِيُّ: أَنَّ مَوْلِدَه سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.
وَرَوَيْنَا بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ: أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ.
وَرُوِيَ: أَنَّهُ سَمِعَ قِرَاءةَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، فَلَعَلَّ وَالِدَه حَجَّ بِهِ، فَتَهَيَّأَ لَهُ ذَلِكَ.
قَالَ الهَيْثَمُ بنُ عِمْرَانَ: كَانَ ابْنُ عَامِرٍ رَئِيْسَ أَهْلِ المَسْجِدِ زَمَنَ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَبَعدَه.
الذهبي: خَفِيَتْ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ سُنَّةٌ مُتَوَاتِرَةٌ.
فَنَقَلَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ: ضَرَبَ ابْنُ عَامِرٍ عَطِيَّةَ بنَ قَيْسٍ حِيْنَ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ لَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ، حَجَبَه عَنِ الدُّخُولِ إِلَيْهِ.
قَالَ يَحْيَى الذِّمَارِيُّ: كَانَ ابْنُ عَامِرٍ قَاضِيَ الجُنْدِ، وَكَانَ عَلَى بِنَاءِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَكَانَ رَئِيْسَ المَسْجِدِ، لاَ يَرَى فِيْهِ بِدعَةً إِلاَّ غَيَّرَهَا.