وَقِيْلَ: بَلْ وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلاَفَةِ عُمَرَ، وَرَآهُ يَتَوَضَّأُ، وَيَمْسَحُ عَلَى الخُفِّيْنِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَمْرُو بنُ مُرَّةَ، وَالحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ، وَحُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، وَالأَعْمَشُ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى عَلِيٍّ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَصْحَابُهُ يُعَظِّمُوْنَهُ، كَأَنَّهُ أَمِيْرٌ.
وَقَالَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: كُنَّا إِذَا قَعَدْنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ لِرَجُلٍ:
اقْرَأِ القُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَدُلُّنِي عَلَى مَا تُرِيْدُوْنَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي كَذَا، وَهَذِهِ الآيَةُ فِي كَذَا
وَرَوَى: عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، [عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى] ، قَالَ:
أَدْرَكْتُ عِشْرِيْنَ وَمائَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَيْءٍ، وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ
قلت المؤلف: ولو سُئِلَ أحدهم اليوم عن شيءٍ استحيا أن يسكت أو يقول لا أدري.
شُعْبَةُ: عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ:
صَحِبْتُ عَلِيًّا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَأَكْثَرُ مَا يَتَحَدَّثُوْنَ عَنْهُ بَاطِلٌ.
قلت المؤلف: يعني الرافضة تفتري علي عليٍّ ما لم يفعل وما لم يقُلْ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، حَدَّثَنَا اللَّبَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى يُصَلِّي، فَإِذَا دَخَلَ الدَّاخِلُ نَامَ عَلَى فِرَاشِهِ
مُقْرِئُ الكُوْفَةِ، الإِمَامُ، العَلَمُ،
مِنْ أَوْلاَدِ الصَّحَابَةِ، مَوْلِدُهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:
أَخَذْنَا القُرْآنَ عَنْ قَوْمٍ أَخْبَرُوْنَا أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَعَلَّمُوا عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزُوْهُنَّ إِلَى العَشْرِ الآخَرِ حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِيْهنَّ، فَكُنَّا نَتَعَلَّمُ القُرْآنَ وَالعَمَلَ بِهِ، وَسَيَرِثُ القُرْآنَ بَعْدَنَا قَوْمٌ يَشْرَبُوْنَهُ شُرْبَ المَاءِ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ.