فَقَالَ: العَمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ، عَلَى نُوْرٍ مِنَ اللهِ، رَجَاءَ ثَوَابِ اللهِ، وَتَرْكِ مَعَاصِي اللهِ، عَلَى نُوْرٍ مِنَ اللهِ، مَخَافَةَ عَذَابِ اللهِ
قُلْتُ (الذهبي) : أَبْدَعَ وَأَوْجَزَ، فَلاَ تَقْوَى إِلاَّ بِعَمَلٍ، وَلاَ عَمَلَ إِلاَّ بِتَرَوٍّ مِنَ العِلْمِ وَالاتِّبَاعِ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالإِخْلاَصِ للهِ، لاَ لِيُقَالَ: فُلاَنٌ تَارِكٌ لِلْمَعَاصِي بِنُوْرِ الفِقْهِ، إِذِ المَعَاصِي يَفْتَقِرُ اجْتِنَابُهَا إِلَى مَعْرِفَتِهَا، وَيَكُوْنُ التَّرْكُ خَوْفًا مِنَ اللهِ، لاَ لِيُمْدَحَ بِتَرْكِهَا، فَمَنْ دَاوَمَ عَلَى هَذِهِ الوَصِيَّةِ، فَقَدْ فَازَ.
قلت المؤلف: وهذا التعريف أستحسنه العلماء كابن تيمية ومن بعده، ونِعِمَّا هو
وَرَوَى: سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَلْقِ بنِ حَبِيْبٍ، قَالَ:
إِنَّ حُقُوْقَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُوْمَ بِهَا العِبَادُ، وَإِنَّ نِعَمَ اللهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَائِبِيْنَ، وَأَمْسُوا تَائِبِيْنَ.
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: كَانَ يُقَالُ:
فِقْهُ الحَسَنِ، وَوَرَعُ ابْنِ سِيْرِيْنَ، وَحِلْمُ مُسْلِمِ بنِ يَسَارٍ، وَعِبَادَةُ طَلْقٍ، وَكَانَ طَلْقٌ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ وَيَعِظُ
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ، قَالَ:
لَمْ يَكُنْ بِبَلَدنَا أَحَدٌ أَحْسَنَ مُدَارَاةً لِصَلاَتِهِ مِنْ طَلْقِ بنِ حَبِيْبٍ
أَحَدُ مَنْ يَصْلُحُ لِلْخِلاَفَةِ.
رَوَى عَنْ أَبِيْهِ يَسِيْرًا.
قَالَ مُوْسَى التَّيْمِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْمَعَ لِلدِّيْنِ وَالمَمْلَكَةِ وَالشَّرَفِ مِنْهُ.
وَقِيْلَ: كَانَ يَشْتَرِي أَهْلَ البَيْتِ، فَيَكْسُوْهُم، وَيُعْتِقُهُم، وَيَقُوْلُ: أَسْتَعِيْنُ بِهِم عَلَى غَمَرَاتِ المَوْتِ، فَمَاتَ وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِهِ.
وَقِيْلَ: كَانَ كَثِيْرَ العِبَادَةِ وَالتَّأَلُّهِ، رَآهُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، فَأَعْجَبَهُ نُسُكُهُ وَهَدْيُهُ، فَاقْتَدَى بِهِ فِي الخَيْرِ.
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، المُفَسِّرُ،
رَوَى: حَرَمِيُّ بنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَّانٍ:
سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُوْلُ: طَلَبْتُ العِلْمَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكُنْت أُفْتِي بِالبَابِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الدَّارِ.
وَرَوَى: الزُّبَيْرُ بنُ الخِرِّيْتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: