الفَقِيْهُ، القُدْوَةُ، عَالِمُ اليَمَنِ،
كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الفُرْسِ الَّذِيْنَ جَهَّزَهُم كِسْرَى لأَخْذِ اليَمَنِ لَهُ.
رَوَى: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
إِنِّي لأَظُنُّ طَاوُوْسَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ.
وَقَالَ قَيْسُ بنُ سَعْدٍ: هُوَ فِيْنَا مِثْلُ ابْنِ سِيْرِيْنَ فِي أَهْلِ البَصْرَةِ.
سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ، قَالَ:
قَالَ مُجَاهِدٌ لِطَاوُوْسٍ: رَأَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي فِي الكَعْبَةِ، وَالنَبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى بَابِهَا يَقُوْلُ لَكَ: (اكْشِفْ قِنَاعَكَ، وَبَيِّنْ قِرَاءتَكَ) .
قَالَ طَاوُوْسٌ: اسْكُتْ، لاَ يَسْمَعْ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ.
قَالَ: ثُمَّ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ انْبَسَطَ فِي الكَلاَمِ -يَعْنِي: فَرَحًا بِالمَنَامِ-.
وعن أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، أَوْ غَيْرِهِ:
أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسِيْرُ مَعَ طَاوُوْسٍ، فَسَمِعَ غُرَابًا يَنْعَبُ، فَقَالَ: خَيْرٌ.
فَقَالَ طَاوُوْسٌ: أيُّ خَيْرٍ عِنْدَ هَذَا أَوْ شَرٍّ؟ لاَ تَصْحَبْنِي، أَوْ قَالَ: لاَ تَمْشِ مَعِي.
قلت المؤلف إسحاق بن إبراهيم الدبري أكثر عنه الطبراني عن عبد الرزاق وهو صدوق في نفسه، ومع ذلك يرون أنَّ كثيرًا من روايته عن عبد الرزاق منكرة، ومقصد الراوية أنَّ التطيَّر بالطيور ليس بشيءٍ لا خير ولا شر، بل كله بأمر الله.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ لِطَاوُوْسٍ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ -يَعْنِي: سُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ-.
قَالَ: مَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ.
فَكَأَنَّ عُمَرَ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَلَفَ لَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الكَعْبَةِ: