قَرَأَ الأَسْوَدُ عَلَى: عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ.
تَلاَ عَلَيْهِ: يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ.
وَرَوَى: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ العَطَّارُ فِي زُهْدِ الثَّمَانِيَةِ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، قَالَ:
كَانَ الأَسْوَدُ يَجْتَهِدُ فِي العِبَادَةِ، وَيَصُوْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَيَصْفَرَّ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى.
فَقِيْلَ لَهُ: مَا هَذَا الجَزَعُ؟
فَقَالَ: مَا لِي لاَ أَجْزَعُ، وَاللهِ لَوْ أُتُيْتُ بِالمَغْفِرَةِ مِنَ اللهِ، لأَهَمَّنِي الحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا قَدْ صَنَعْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُوْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ الذَّنْبُ الصَّغِيْرُ فَيَعْفُو عَنْهُ، فَلاَ يَزَالُ مُسْتَحِيًا مِنْهُ.
فَقِيْهُ الكُوْفَةِ، وَعَالِمُهَا، وَمُقْرِئُهَا، الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، المُجْتَهِدُ الكَبِيْرُ، أَبُو شِبْلٍ عَلْقَمَةُ بنُ قَيْسِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكِ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ سَلاَمَانَ بنِ كَهْلٍ.
الفَقِيْهُ، عَمُّ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ، وَأَخِيْهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَالُ فَقِيْهِ العِرَاقِ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ.
وَجَوَّدَ القُرْآنَ عَلَى: ابْنِ مَسْعُوْدٍ.
تَلاَ عَلَيْهِ: يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وَعُبَيْدُ بنُ نُضَيْلَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ.
وَتَفَقَّهَ بِهِ أَئِمَّةٌ: كَإِبْرَاهِيْمَ، وَالشَّعْبِيِّ.
وَتَصَدَّى لِلإِمَامَةِ وَالفُتْيَا بَعْد عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ.
وَكَانَ يُشَبَّهُ بِابْنِ مَسْعُوْدٍ فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ.
وَكَانَ طَلَبَتُهُ يَسْأَلُوْنَهُ وَيَتَفَقَّهُوْنَ بِهِ وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُوْنَ.
وَرَوَى: مُغِيْرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:
كَنَّى عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُوْدٍ عَلْقَمَةَ أَبَا شِبْلٍ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ عَقِيْمًا، لاَ يُوْلَدُ لَهُ.
الأَعْمَشُ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ عَلْقَمَةُ:
مَا حَفِظْتُ وَأَنَا شَابٌّ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قِرْطَاسٍ أَوْ رُقْعَةٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبلٍ: عَلْقَمَةُ ثِقَةٌ، مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ، وَكَذَا وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَسُئِلَ عَنْهُ وَعَنْ عَبِيْدَةَ فِي عَبْدِ اللهِ، فَلَمْ يُخِيِّرْ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: عَلْقَمَةُ أَعْلَمُ بِعَبْدِ اللهِ.