فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 118

وَكَانَ رَجُلًا مَهِيْبًا، طَوِيْلًا، أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ، جَسِيْمًا، أَسْمَرَ، أَشهَلَ العَيْنَيْنِ، تَعلُوْهُ سَكِيْنَةٌ وَوَقَارٌ، وَكَانَ فَصِيْحًا، مُفَوَّهًا، وَاعِظًا، كَبِيْرَ الشَّأْنِ.

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ أَحَدٌ أَقرَأَ مِنْ حُمَيْدِ بنِ قَيْسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ.

وَقَالَ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ كَثِيْرٍ فَصِيْحًا بِالقُرْآنِ.

وَذَكَرَ الدَّانِيُّ: أَنَّ ابْنَ كَثِيْرٍ أَخَذَ القِرَاءةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ.

الإِمَامُ الكَبِيْرُ، قَاضِي طَبَرِيَّةَ،

وَكَانَ سَيِّدًا، شَرِيْفًا، وَافِرَ الجَلاَلَةِ، ذَا فَضْلٍ وَصَلاَحٍ، وَعِلْمٍ.

وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.

وَلِيَ قَضَاءَ الأُرْدُنِّ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ وَلِيَ الأُرْدُنَّ نَائِبًا لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.

قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بنُ سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ، قَالَ:

سَأَلَهُم هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ: مَنْ سَيِّدُ أَهْلِ فِلَسْطِيْنَ؟

قَالُوا: رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ.

قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ الأُرْدُنِّ؟

قَالُوا: عُبَادَةُ بنُ نُسَيٍّ.

قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ دِمَشْقَ؟

قَالُوا: يَحْيَى بنُ يَحْيَى الغَسَّانِيُّ.

قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ حِمْصَ؟

قَالُوا: عَمْرُو بنُ قَيْسٍ السَّكُوْنِيُّ.

قَالَ: فَمَنْ سَيِّدُ أَهْلِ الجَزِيْرَةِ؟

قَالُوا: عَدِيُّ بنُ عَدِيٍّ الكِنْدِيُّ.

وَعَنْ مَسْلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ:

فِي كِنْدَةَ ثَلاَثَةٌ، إِنَّ اللهَ بِهِم يُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَنْصُرُنَا: رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَعُبَادَةُ بنُ نُسَيٍّ، وَعَدِيُّ بنُ عَدِيٍّ.

وَقِيْلَ: أَهدَى رَجُلٌ قُلَّةَ عَسَلٍ لِعُبَادَةَ، فَقَبِلَهُ، وَقَضَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ذَهَبتِ القُلَّةُ يَا فُلاَنُ.

قلت المؤلف يؤخذ منه أنَّ هدايا القاضي رشوة، لأنها تجعله يميلُ لمن أهداه ومع ذلك فإن هذا السيد الجليل لم يزِغ ولم يَمِلْ فلِلَّهِ درُّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت