الإِمَامُ، الرَّبَّانِيُّ، أَحَدُ العُبَّادِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ:
أَنَّ عَامِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللهِ سِتَّ مَرَّاتٍ -يَعْنِي: يَتَصَدَّقُ كُلَّ مَرَّةٍ بِدِيَتِهِ-.
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ أَبُوْهُ لِمَا يَرَى مِنْهُ يَقُوْلُ: قَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَمْ يَكُوْنَا هَكَذَا.
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عَامِرٌ يُوَاصِلُ ثَلاَثًا
قَالَ مُصْعَبٌ: سَمِعَ عَامِرٌ المُؤَذِّنَ وَهُوَ يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: خُذُوا بِيَدِي.
فَقِيْلَ: إِنَّكَ عَلِيْلٌ!
قَالَ: أَسْمَعُ دَاعِيَ اللهِ، فَلاَ أُجِيْبُهُ.
فَأَخَذُوا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ مَعَ الإِمَامِ فِي المَغْرِبِ، فَرَكَعَ رَكْعَةً، ثُمَّ مَاتَ.
القَعْنَبِيُّ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُوْلُ:
كَانَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ يَقِفُ عِنْدَ مَوْضِعِ الجَنَائِزِ يَدْعُو وَعَلَيْهِ قَطِيْفَةٌ، فَتَسْقُطُ وَمَا يَشْعُرُ.
مَعْنٌ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
رُبَّمَا انْصَرَفَ عَامِرٌ مِنَ العَتَمَةِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الدُّعَاءُ، فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو إِلَى الفَجْرِ.
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ البُنَانِيُّ مَوْلاَهُم، البَصْرِيُّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: الزُّهْرِيُّ، ثُمَّ ثَابِتٌ، ثُمَّ قَتَادَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ البَصْرَةِ، وَزُهَّادِهِم، وَمُحَدِّثِيْهِم.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِلْخَيْرِ أَهْلًا، وَإِنَّ ثَابِتًا هَذَا مِنْ مَفَاتِيْحِ الخَيْرِ.
وَقَالَ غَالِبٌ القَطَّانُ: عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ:
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، فَمَا أَدْرَكْنَا الَّذِي هُوَ أَعَبْدُ مِنْهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ.