وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيْثِ: (الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) ، وَعَنْهُ اشْتُهِرَ، حَتَّى يُقَالَ: رَوَاهُ عَنْهُ نَحْوُ المائَتَيْنِ، وَوَقَعَ عَالِيًا لأَصْحَابِ ابْنِ طَبَرْزَدْ.
ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (خَيْرُ دُوْرِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، البخاري 3789 ومسلم 177 - 2511.
رَوَى عَنْهُ مِنَ التَّابِعِيْنَ أَرْبَعَةٌ: هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ.
أَبُو صَالِحٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، قَالَ:
كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ يُحَدِّثنَا، فَيَسُحُّ عَلَيْنَا مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، إِذَا طَلعَ رَبِيْعَةُ، فَقَطَعَ حَدِيْثَه إِجْلاَلًا لِرَبِيْعَةَ وَإِعْظَامًا.
عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ:
أَدْرَكتُ مِنَ الحُفَّاظِ ثَلاَثَةً: إِسْمَاعِيْلَ بنَ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدَ المَلِكِ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَيَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيَّ.
قُلْتُ: فَالأَعْمَشُ؟
فَأَبَى أَنْ يَجْعَلَه مَعَهُم.
قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ فِي مَجْلِسِهِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ.
وَقَالَ يَحْيَى: كَانَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ يَقُوْلُ فِي مَجْلِسِهِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا، وَسَلِّمِ المُؤْمِنِيْنَ مِنَّا
ابْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ: أَهْلُ العِلْمِ أَهْلُ وَسْعَةٍ، وَمَا بَرِحَ المُفْتُوْنَ يَخْتَلِفُوْنَ، فَيُحَلِّلُ هَذَا، وَيُحَرِّمُ هَذَا، وَإِنَّ المَسْأَلَةَ لَتَرِدُ عَلَى أَحَدِهِم كَالجَبَلِ، فَإِذَا فَتَحَ لَهَا بَابَهَا، قَالَ: مَا أَهْوَنَ هَذِهِ.
ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ:
قُلْتُ لِسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ؟
فَقَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً، نَعَمْ أَكْثَرُ مِنْ مائَةِ مَرَّةٍ.
وَبِهِ: عَنْ يَحْيَى، قَالَ:
لأَنْ أَكُوْنَ كَتَبتُ كُلَّ مَا أَسْمَعُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُوْنَ لِي مِثْلُ مَا لِي.