فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 36

الفرع الرابع: أنطوان مييي والبعد الاجتماعي للسانيات

يعتبر أنطوان مييي (Antoine Millet) (1857 - 1936) ؛ تلميذ فرديناند دوسوسير (F. De. Saussure) ، من اللغويين الفرنسيين الأوائل الذين اهتموا باللسانيات المقارنة، ودراسة اللغات الهندو أوروبية وتاريخها [1] . ومن ثم، فقد تحدث عن الطابع الاجتماعي للغة، وقد اعتبر اللغة حدثا اجتماعيا متميزا، متأثرا في ذلك بإميل دوركايم (Emile Durkheim) . وقد أثبت أن الدراسة اللسانية الحقيقية هي التي تجمع بين ماهو سانكروني وماهو دياكروني. أي: بين ماهو لغوي وماهو اجتماعي تاريخي تطوري، ضمن نظام متكامل يجمع بين اللغة وظواهر المجتمع.

ويرى أنطوان مييي أن اللغة واقعة أو ظاهرة اجتماعية، ويترتب على ذلك أن اللسانيات من العلوم الاجتماعية. وبالتالي، فهي التي تدرس التغير اللغوي أو اللساني الذي يعكس بدوره التغير الاجتماعي.

الفرع الخامس: الاتجاه الماركسي والبعد الاجتماعي للغة

تبنى كثير من الباحثين اللسانيين المنظور الماركسي في تحليل اللغة بربطها بالمجتمع، اعتمادا على تصورات كارل ماركس (Marx) ، وفريدريك أنجلز (Engels) ...

ومن أهم هؤلاء الباحثين مارسيل كوهن (Marcel Cohen) ، وبول لافارج (Paul Lafarge) الذي درس اللغة الفرنسية في علاقتها بالثورة الفرنسية؛ إذ رصد مختلف التغييرات اللغوية والمعجمية التي نتجت عن تلك الثورة.

ويعني هذا أن ثمة جدلية بين اللغة والفكر. وبالتالي، فاللغة نتاج المجتمع أو نتاج الصراع الاجتماعي والتفاوت الطبقي. ومن ثم، تعبر اللغة عن وعي طبقي لكل فئة اجتماعية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت