فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 36

الاجتماعية الفرنسية على أسس علمية متينة [1] . وانصب اهتمامه أيضا على الأقليات الإثنية في منظور اللسانيات الاجتماعية.

هذا، وقد اهتم علماء آخرون بدراسة المدينة باعتبارها فضاء للتطاحن اللغوي، اعتمادا على منهج وصفي قائم على الملاحظة، والتتبع، والاستقراء، والمسح، والمعايشة. ويسمى هذا عند الباحث الفرنسي جان لويس كالفي (Louis- jean Calvet) باللسانيات الاجتماعية الحضرية أو باللسانيات الاجماعية المتعلقة بالمدينة (Sociolinguistique urbaine ou linguistique de la ville)

ويعني هذا أن اللسانيات الاجتماعية الحضرية تدرس اللغة الحضرية، بالتركيز على الأسئلة التالية: (من يتكلم؟ ماذا؟ مع من؟ متى؟ أين؟ لماذا؟ ولماذا؟)

وهكذا، يبدو لنا أن هذه اللسانيات الاجتماعية، ولاسيما الحضرية منها، جاءت رد فعل على النحو الكلي عند نوام شومسكي الذي يؤمن بلغة واحدة، وإنجاز لغوي واحد. في حين، تؤمن اللسانيات الاجتماعية بالتنوع اللغوي، وتعدد الألسنة واللغات، والتركيز على بعدها الاجتماعي التواصلي والتفاعلي.

المطلب الثاني عشر: منهجية اللسانيات الاجتماعية

تنطلق اللسانيات الاجتماعية من فرضية أساسية هي أن ثمة تنوعا لسانيا وتغيرات وتبدلات لغوية في مستوى لغوي معين أو في مستويات متعددة راجعة إلى التبدلات الاجتماعية. بمعنى ضرورة ربط المتكلم بالسياق التلفظي التواصلي الخارجي أو التداولي. ومن ثم، يصف الباحث البنيات اللسانية للغة أو لهجة ما، بتحديد تغيراتها وتبدلاتها المتنوعة على الصعيد الصوتي، والصرفي، والتركيبي، والدلالي، والتداولي، وتعليل ذلك بمسبباتها الاجتماعية أو الجغرافية أو السياسية أو الاقتصادية أو التاريخية أو الثقافية أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت