فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 36

ومن هنا، تنبني اللسانيات الاجتماعية على مفاهيم إجرائية أساسية هي: المعيارية، والتنوع، والتبدل أو التغير، وأنواع التغير، والسياق الاجتماعي، وأسباب التبدل ونتائجه ...

وعلى العموم، تخضع اللغات لتبدلات وتغيرات لسانية (اللغة المعيارية في مقابل اللهجة) ، وتبدلات جغرافية (لغة العاصمة ولغة المدن الأخرى) ، وتبدلات فضائية محلية (لغة المدينة ولغة البادية) ، وتبدلات طبقية اجتماعية (لغة الفقراء ولغة الأغنياء) ، وتبدلات إثنية (لغة الأمازيغ ولغة الباسك أو الأكراد) ، وتبدلات جنسية (لغة النساء ولغة الرجال) ، وتبدلات عمرية (لغة الأطفال ولغة الشباب ولغة الشيوخ) ، وتبدلات دينية (لغة المثقفين العصريين ولغة المثقفين من رجال الدين) ، وتبدلات سياسية (لغة النخبة السياسية ولغة العامة) ...

وعليه، تستند اللسانيات الاجتماعية إلى دراسة مجموعة من المكونات الاجتماعية، مثل: السن، والجنس، والطبقة الاجتماعية، والإثنية أو العرق.

ونلاحظ في المجتمع الواحد مجموعة من العاميات واللهجات واللغات الطبقية المتنوعة والمختلفة (sociolectes) التي تفرعت عن اللغة الأم المعيارية، ويمكن حصرها - مثلا- في: لغة الأطفال، ولغة الشباب، ولغة الرجال، ولغة النساء، ولغة الطلبة، ولغة المتعلمين، ولغة الأسياد، ولغة أصحاب الشهادات والدبلومات، ولغة الأغنياء، ولغة الفقراء، ولغة العلماء، ولغة الفلاحين، ولغة السياسيين، ولغة المهنيين ...

المطلب الحادي عشر: تصورات لسانية اجتماعية مختلفة

يمكن الحديث عن مجموعة من التصورات النظرية والتطبيقية التي تندرج ضمن اللسانيات الاجتماعية، ويمكن التوقف عند بعضها لاستجلاء مختلف مرتكزاتها النظرية والمفاهيمية وآلياتها المنهجية والتطبيقية على الوجه التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت