والأنتروبولوجيا. وقد درس السلطة في اللغات والثقافات الأم في كاليفورنيا، وربط الهوية الاجتماعية للمتكلم بالهوية الاجتماعية للمتلقي، ضمن سياق لغوي تواصلي معين. ومن ثم، فقد استعمل ثلاثة مفاهيم: (الملقي، والمتلقي، والسياق) .
يعد جان لوي كالفي (Louis-Jean Calvet) من أهم اللسانيين الفرنسيين الذين اهتموا بالعلاقة الموجودة بين اللغة والمجتمع. وقد أعد أطروحة جامعية حول (اللغة، والجسد، والمجتمع) . وقد طرح مفهوم الغلبة أو الهيمنة أو السيطرة (glottophagie) في كتابه (اللسانيات والاستعمار) [1] . ويتناول الكتاب العلاقة الموجودة بين الخطاب الاستعماري والخطاب اللساني حول اللغات. وبتعبير آخر، يرى كالفي أن الخطاب الإمبريالي يجعل لغة المستعمر أفضل من لغة المسيطر عليه، على أساس أن لغة الاستعمار تحمل ثقافة راقية. في حين، تعد لغة المسيطر عليه لغة لاقيمة لها، ولا أهمية لها على مستوى التواصل والتعبير والإبداع والابتكار. ويعني هذا أن الكولونيالية لها تأثير في اللغة، وخاصة فيما يتعلق بالتغيرات التي لها علاقة بالسلطة. وقد تأثر الباحث كذلك بمشيل فوكو (M. Foucault) فيما يخص بديناميكية السلطة التي يملكها المتكلمون في أثناء التفاعل والتواصل، وآثار ذلك في المستمعين.
كما ناقش الدارس علاقة اللغة بالسلطة في كتابه (حرب اللغات 1987 م) ، ودور اللسانيات في المدينة (أصوات المدينة) [2] . ومن جهة أخرى، أرسى دعائم اللسانيات