تفرق أمازيغ المغرب في البلاد أدى إلى وجود ثلاث لهجات مختلفة في كثير من الملامح اللسانية والاجتماعية، وهي: اللهجة الريفية بمنطقة الريف، ولهجة تاشلحيت في مختلف مناطق سوس، ولهجة تامازيغت بالأطلس المتوسط.
وثمة عوامل أخرى تقوم بدور هام في تفريع اللغة إلى لهجات، مثل: العوامل السياسية، والعوامل الاجتماعية، والعوامل الإثنية والعرقية، والعوامل الجغرافية، والعوامل الشعبية، والعوامل النفسية والمزاجية ... وبذلك، تحدث اختلافات صوتية، وصرفية، وتركيبية، ودلالية.
تدرس اللسانيات الاجتماعية مجموعة من التغيرات والتبدلات اللغوية الناتجة عن العوامل و الآثار الاجتماعية. أي: تصف مختلف التغيرات التي تطرأ على اللغة داخل المجتمع، وهي على أربعة أصناف:
"(تغييرات تاريخية مرتبطة بعامل الزمن."
(تغييرات مكانية تتصل بالتوزيع الجغرافي للغة، وبحسب المناطق والجهات.
(تغييرات ذات صلة بأشكال استعمالات اللغة ومستوياتها بالنظر إلى الطبيعة الاجتماعية- الاقتصادية للناطقين بتلك اللغة.
(تغييرات يتحكم فيها السياق الاجتماعي، ما يضعنا أمام سجلات مختلفة للغة مرتبطة بمناسبة الحديث والمستوى الثقافي للمتلكم اللغوي [1] .""
ويتحدث وليام لابوف عن تغيرات دياكرونية، وتغيرات جغرافية، وتغيرات لها علاقة بالسجلات أو الطبقات اللغوية، وتغيرات لها علاقة بالطبقات الاجتماعية. وبتعبير آخر، هناك تغيرات لسانية سانكرونية، وتغيرات دياكرونية، وتغيرات في اللغة المعيارية، وتغيرات في اللهجات المحلية، وتغيرات في اللهجات الاجتماعية والفئوية والطبقية ...
(1) - عبد الكريم بوفرة: علم اللغة الاجتماعي، مقدمة نظرية، ص:14.