وأكثر من هذا تعنى اللسانيات الاجتماعية بدراسة تطور اللغة في سياقها الاجتماعي الدياكروني التعاقبي، بمعرفة ما تغير من الظواهر اللسانية للهجة أو لغة ما، سواء أكان هذا التغيير جزئيا أم كليا، وأيضا ما بقي ثابتا لم يتغير؛ مع رصد مختلف العوامل التي تتحكم في هذا التغير والثبات معا.
وبهذا، يكون هدف اللسانيات الاجتماعية هو دراسة التبدلات والتغيرات اللسانية للغة أو لهجة ما. ولكن هذه التغيرات اللسانية لاتكون دائما دياكرونية تطورية، بل يمكن أن تكون سانكرونية، بدراستها بنيويا في إطار لغة أو لهجة ما. أي: دراستها دراسة داخلية محايثة، دون ربطها بتطوراتها التاريخية. وبهذا، تنبني اللسانيات الاجتماعية على منهجيتين متكاملتين: منهجية دياكرونية تعنى بتتبع الظاهرة اللسانية الاجتماعية في مختلف مراحلها التاريخية؛ ومنهجية سانكرونية تهتم بدراسة اللغة في إطارها البنيوي الداخلي.
تدرس اللسانيات الاجتماعية مجموعة من المواضيع لها علاقة بماهو لساني وماهو مجتمعي في الوقت نفسه، مثل: اللغة والمجتمع، ومواصفات اللغة المعيارية، والهيمنة اللغوية، والسلطة اللغوية، والحروب اللغوية، واللهجات المحلية والجغرافية والاجتماعية، والتطور اللغوي، والصراع اللغوي، والاحتكاك اللغوي، وتفرع اللغات إلى اللهجات، والازدواجية اللغوية، والتعددية اللغوية، والتخطيط اللغوي، والتغيرات والتبدلات اللسانية، وموت اللغات، والدخيل اللغوي، والتداخل اللغوي، والتهجين أو الخلط اللغوي، والبوليفونية اللغوية والأسلوبية والصوتية، والتنضيد الطبقي، واللغات واللهجات، وتصحيح اللغة، وجودة اللغة، وتقعيد اللغة، والتلوث اللغوي، والأمان اللغوي، والسياسية اللغوية، ونشأة اللغة وتطورها وانقراضها، واللغة والبيئة اللسانية والاجتماعية، واللغة والهوية، واللغة