حدة. علاوة على ذلك، ترتبط اللغة بالظروف الاجتماعية والمادية والاقتصادية، وتتأثر بها إيجابا أو سلبا. فلغة الطبقة البورجوازية - مثلا- تختلف عن لغة الطبقة البروليتارية.
وهناك باحثون آخرون يحسبون على هذا الاتجاه، مثل: ميخائيل باختين (Bakhtine) ، ورومان جاكبسون (Jacobson) ، ونيكولاي مار (Nicolai Marr) الذي كان يدعو إلى لغة عالمية واحدة؛ مثل: اللغة الاصطناعية (الإسبيرانتو Esperanto) . وقد قسم هذا الباحث الروسي اللغات، من حيث نشأتها التاريخية، إلى أربع مراحل حسب المقاطع الصوتية الأربعة التي كان يستعملها الكهنة والسحرة (Sal,Ber,Yon,Roch)
المرحلة الأولى: اللغة الصينية واللغات الأفريقية؛
المرحلة الثانية: اللغات الطورانية واللغة التركية؛
المرحلة الثالثة: اللغات القوقازية واللغات الحامية؛
المرحلة الرابعة: اللغات الهند-أوروبية واللغات السامية.
ويعتبر كل مرحلة من هذه المراحل اللغوية دلالة على تقدم معين. وتحمل هذه النظرية، في جوهرها، رؤية عنصرية ماركسية، هدفها توحيد اللغات ضمن لغة واحدة، والقضاء على الأخرى، كالقضاء على الصراع الطبقي ووجود الدولة. وقد تحولت النظرية الماركسية للغة، في الاتحاد السوفياتي، إلى (النظرية اللسانية الجديدة) ، واستمرت إلى غاية سنوات الخمسين من القرن الماضي.
وقد تميزت النظرية البوليفونية عند ميخائيل باختين بطابعها اللساني الاجتماعي. وتعني البوليفونية تعددية في الأصوات، وتعددية في اللغات واللهجات، وتعددية في الرواة والسراد، وتعددية في الرؤى إلى العالم، وتعددية في الفضاءات، وتعددية في الأساليب، وتعددية في الطبقات الاجتماعية. وهنا، نتحدث عن مفهوم التهجين، ومفهوم الأسلبة، ومفهوم التنضيد الطبقي ...